فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ – الرعد 17

الكرامات

bild von el-karamat.jpg

الناشر: الفقير لله والغني بفيضه ناجي الحازب آل فتله

للتواصل

 

السنور

جرائم الأحتلال

أعمال شعرية

أعمال تشكيلية

المقالات

المستهل

 

 

 

 

 

 

 

الملصق

 


الرفس في الهواء - بين الطبع والطباع في كشف فساد الأخلاق *
 





نشر هذا المقال في العدد التاسع من "الكرامات " في جمادي الآخرة 1423 هـ الموافق أغسطس 2002 م ونعتقد انه سيجترح بنفسه ضرورات إعادة نشره والله من وراء القصد









قُل إن هُدى اللهِ هو الهدى " سورة الأنعام "


.هكذا.. وعلى هذا النحو في تضاعيفه - على مدانا خارقين الأوجاع أو على مدانا نقطع مُغّلَلَينَ بسلاسل أثقل منا ..هكذا نقطع غوانتناموا طائرين وهكذا تحت وابل الصواريخ في كابولَ بين العراقِ وهذه الجزيرة أحزاننا غامقاتٌ وأفراحنا مثلها- وعليه مدىً فيه نحن شباباً ننام على أرقٍ أو نموتُ نموتُ على لهفٍ – نحن أم اننا اننا اننا العائدون إلى المجد نحو الفتوحات


." مقتطع من الجناح الثاني من فصيدة – النائمون على أرق أو السيرة اللاذاتية لمحمد عطا المستكن بكنانته- " الذي لايزال مغيهباُ والديوان الذي يحمل هذا العنوان وعشرات المقالات والقصائد في تضاعيف حاسوبين إثنين في دهاليز "البوليس الجنائي الألماني" منذ حزيران 2005








ان انتقال صدام حسين من حال إلى حال مناقض له تماماً ليس غريباً على شخصيته
الزئبقية المزاج ويهمنا بمكان وضع مانعرض إليه هنا في هذا الصحن وإذا بدا للبعض وكأنه
تكتيكاً تمليه ظروف عزلته وهو كذلك غير اننا ننظر له بمثابة التكتيك الأستراتيجي الذي لجأ اليه
للبقاء في محيطه الأديولوجي البعثي الذي يضمن له جبلوياً اللعب على المحاور الدولية في إدارة الصراع
بعيداً عن التصارع وبهذه الكيفية رأيناه يعود بنفسه إلى الخلف : التعويل على "هيئة الأمم المتحدة " وشتمها في آن ويعتبر عمل "لجنة التفتيش" في عداد المنتهي ويعرض امكانية عودتها في آن ..وفي آن يرفع راية الله أكبر ويحارب المجاهدين وفي كل الآنات يطرح "الأستقلال الوطني" معطوباً حيث يرفس هو في الهواء ....


إذا كان صدام حسين لم ينبس ببنت شفة ولو من قبيل التحفظ حيال مبادرة آل سعود كما صاغها وأذاعها مؤتمر القمة البيروتي في بيانه الختامي فلابد ان يكون قد وافق هو نفسه بنفسه عليها بالهيئة التي حُملت رسمياً وفي هذا المقام ليس من الضروري ان نذهب مستثبتين كون عزت الدوري رئيس الوفد العراقي لهذا المؤتمر لم يك في العير والحال هذا كيف سيكون في النفير في تحديد مجرى الخطاب الذي ألقاه هو لنلقي بمسئولية انقلاب سياسي كهذا على صدام حسين الذي سرعان ماأحكمه هو شخصياً عبرمناصرة الأتجاه المصهين على رؤوس الأشهاد في شخص رئيسه ياسر عرفات خروجاً على شعار تحرير فلسطين من البحر الى النهر الذي ظل يتبجح ويتمجح به علينا عقوداً طويلة"1" ولايزال يشغل به العباد عبر وسائل اعلامه خداعاً غير ان مايخفيه يكشفه الخائن المذكور أعلاه وظيفياً وقد ارتقى على لسانه سبق البطولة ليهبط واياه دفعةً واحدة : سفولاً سفولاً سفولاً - التمسك بفحواها أوسلوياً وحسبها التجرم على القضية الفلسطينية كبقية الطواغيت الحاكمين بالحديد والنار في بلاد المسلمين .. والبطل من ضرب ياسر عرفات يجب أن يبقى كما يبدو حسب رغبة صدام حسين بطلاً وإن لم يحالفه الحظ شخصياً اسوة ببعض نظرائه الذين أيدوه تشفياً بأغتياله عبر الأيحاء البابليكريلشني ذاتياً : شهيداً شهيداً شهيداً .. كما حزم أمره على التواصل بالخيانة بعد أن أدرك بغريزة الخائن فريةً كهذه فكانت مواطأة العدو من قبله على الفلسطينيين في هذه الصورة الشنيعة ووضعهم تحت حراسته أمريكياً وبريطانياً بالنيابة نتيجة منطقية لما سميت مبادرة ولم تك سوى نفسها على أصلها الفاسد وقد استمد نسغه من آلٍ العمالة للصليبيين تراثها المتماجدته ِمجاداً :(علاقتنا بأمريكا متينة كالصخر- سعود الفيصل ، 17 صفر1423 )
ولأنه لم يك فيهما معاً مرةً أخرى :عيراً ونفيراً فأن عزت الدوري كان عليه أن يتقمص شخصية صدام حسين وهو يجزل الشكر :( لموقف المملكة العربية السعودية الأصيل المعلن من جانب الأخ العزيز سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في رفض أي عدوان على العراق والتعاطف معه في حقه في رفع الحصار الجائر وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وهذا الأمر ليس غريباً على المملكة بل هي تمثل جوهر القيم والمبادئ العربية الأصيلة – كلمة الوفد العراقي ، الدوري ، مؤتمر القمة العربية ، محرم – 1423بيروت ) ثم وهو يذهب ذليلاً ليقبل الشخص المذكور وكأنه لم يك عبدالله بن عبدالعزيز نفسه أو انه هو نفسه مجرداً من مضامينه الحاسمة كما تجسدها شخصية " المملكة العربية السعودية " في العيان ولنجلب الكفاية بالعنواين ألتالية :
المساهمة في عملية ألألتفاف على ثورة العشرين في العراق والتعاون مع ألأستعمار ألبريطاني لشق صفوف قيادتها والعمل على إحباطها.
المساهمة في اجهاض ثورة 1936 ضد الأستعمار البريطاني في فلسطين وبذلك تكون قد ساهمت بنجاح المشروع اليهودي الفاشي بأحتلالها.
عدم نصرتهم العرب حتى من قبيل ذر الرماد في العيون في حرب 1948 المفتعلة ضد ألأحتلال الصهيوني لأرض فلسطين.
ألعمل على تهيأة وتموين ألحرب ـ ألثلاثينية 1991 وألأشتراك فيها وإدامتها أمريكياً وبريطانياً منذ ذلك ألحين ضد أبناء جلدتنا في ألعراق تقصيفاً وتجويعاً وإسقاماً وسبياً والمساهمة بهذه الوسائط القذرة في تقتيل المليون ونصف المليون منهم.
تحويل جزيرة العرب إلى قاعدة عسكرية أمريكية – بريطانية منذ عام 1991 تكريساً لسياسات ألتنكيل بأبناء جلدتنا ألمجاهدين فيها ضد هذا ألأستعمار ألصليبي تذبيحاً وإعتقالاً وسبياً

وفي هذه المعاني يُستدل على الواقع ويُستعان بها على إثباته من حيث الوجود منطقياً ، ومن حيث المنطق في تشخيص الوجود يقينياً كمضادة تامة : لـ ( جوهر القيم والمبادئ العربية الأصيلة ) التي تستمد نسغها بأعتبارها ماهية من النفس الرحمانية في أصطلاح أهل الله اسلامياً :
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين – سورة المائدة –
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير – سورة البقرة –
إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون – سورة الحجرات –
واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل – سورة البقرة -

ومن المؤكد ان الأسباب التي اضطرت صدام حسين على اعتبار خائن مثل ياسر عرفات بطلاً هي ذاتها التي جعلته  ينضم قبل ذلك لجوقة حكام شاركوا في الحرب الصليبية ضد العراق 1991 ليجتمع وإياهم على الفتنة السعودية : منصاعاً هكذا بحيث لم يك بوسعه إلا أن يكون صادقاً الى هذا الحد الذي يجعله كذاباً فاقعاً على لسان الدوري في صورته وعلى لسانه بأرادته وعلى لسانه متحركاً بمادته الفاسدة ومفارقاً اياها بفعلها في غياهب شواشها بحثاً عن خلاصٍ ذاتي سيكون مقتله: تبرأة آل سعود من جرائم حكمهم بحق الأمة الأسلامية على مدى تأريخه المصيرته الأستعمارات الصليبية ان سلوكاً كهذا لايستهيلنا لأنه لايدخل في الحدود الواقع فيها التصديق أوالتي يمكن أن يقع فيها بأي حال من الأحوال ، لمخالفته إياه في خصوصية تجسده في العيان بجزئياته في صورة المادة الصانعته موضوعياً ، وليس في صورة مسقطةً عليه مزاجياً. وعلى هذا النحو وجد صدام حسين نفسه حسب ذلك محكوماً بلوازم استعمارية آلت به الى قبول قرار مجلس الامن الجديد 1409 رسمياً خضوعاً لأرادة القاتل.ان مستلزماته الشخصية بالهراء ضده في جلسات شخصية : ( ان امريكا جاءت بهذا القرار بشكل مخادع ظاهره انها تسهل للشعب العراقي استيراد الاحتياجات الانسانية ولكن حقيقته تعطيل نهضة العراق وسعيه لتنمية قدراته العلمية والفنية- صدام حسين في جلسة مجلس الوزراء) لايتعدى فعالية التنفيس عن فشله فشله الذريع في رفض احتلال سياسي للعراق كهذا الذي أرساه هذا القرار الأستعماري الذي يعتبر من حيث مضمونه موضوعاً في السياقات المترتبة عليه مستقبلياً أخطر القرارات والتعاطي معه بهيئة قبوله الشنيع من قبله هزيمة لايرقى اليها سوى اليقين ويستثبتها هو نفسه تلقائياً بكشف حقيقة القرار في الحدود الضيقة التي يسمح بها مستوى وعيه التلفيقي الذي لم يقولنا الكيفية التي تتم بها تعطيل نهضة العراق التي كان من المفروض في مقتضى ذهنيتة المتوهمتها خلبياً ان يكون حريصاً عليها حرصاً شديداً يدفعه الى رفض هذا القرار العامل على تعطيلها ولأنه عمل على قبوله بصيغة التعامل معه رهلاً فمن الطبيعي ان يحتمل هذا القبول فحواه كماً ونوعاً ، وبذلك يكون هو نفسه صدام حسين قد أيد تعطيل " نهضة العراق " حسب حده الفج لها ومع كونها بقياسنا لم تكتسب نفسها في واقع الحال فقد كان الأولى به في حدود تفسيره لها وبسببه الدفاع عنها اذا كان تعطيلها سبباً من أسباب تخلف العراق عن الركب واجتراح ذاتها حسب ذلك ضمن جوهريات القضايا وليست عوارضها وحسب ذلك أيضاً يستحيل هو بالضرورة عاملاً من عوامل نجاح مشروع التعطيل : ( تعطيل النهضة وتعطيل السعي لتنمية القدرات العلمية والفنية ) حيث يتضح للعيان عدم ادراك شخصيته الأديولوجية فيها "النهضة" في محيطها التأريخي الغربي المنقول عفلقياً الى اللغة العربية من الفرنسية ريسستانس بمعنى البعث: اسم الحزب المجتبل من قبلها أديولوجياً بحملياتها الصليبية المطورة فاشياً : وبهذا المضمون كان عليه تكريس علاقاتها الأديولوجية الأستعمارية في عملية فصل العروبة عن الأسلام وإعلاء شأنها عصبوياً كوجود قائم بذاته: هذا الذي نجلوه ممسوخاً في مجمل سياساته: ضد الأستعمار الغربي معه في آن :محارباً إياه بسيف عنترة ولكننا مانلبث وان نبصره في يده وقد علاه الصدأ مساوماً "ضد" اسرائيل بأتجاه تحرير فلسطين كلها وهاهو يخذلها في أيلول الأسود 1970 بسحب الجيش العراقي من الأردن ليترك الجزار حسين يعمل تذبيحاً بها :آنذاك حيث سيغدرها غداً والبارحة لم تعد سوى عشرة ملايين أيرو لاغير سرقها من بيت مال المسلمين من أجل عيون ياسر عرفات بطلاً وهو الباطل جهراً بينما كان "جيشه " يُذبح جوعاً : الحصار .. الحصار مضروباً عليه من قبله خضوعاً لعلاقات سايكوبيكوية : وعلى امتدادها " النهضة الأوربية " : من 1350 وصولاً للقرن السادس عشر التي تعامل معها ميشيل عفلق وكأنها بعثاً فعلياً للحضارة اليونانية بمعتبرها حركة ( لأزدهار شامل للثقافة والعلوم والمفاهيم الأنسانية ) كانت حروبها الصليبية ضد بلاد المسلمين ، ثم حروبها الأستعمارية وهي الأخــرى صليبية ، في أرجاء المعمورة حيث أرست هيمنتها على العالم الذي لانزال نعاني من ويلات حروبها بأشكال مابعد الحداثة الأكثر فاشية وفي هذا السياق يرتقي ميشيل عفلق الى ذاته ليشكل الأنسجام معها بذات الأتجاه الذي حملت تعابيره هذه النهضة – البعث ومهما يكن الأمر فهي حتى اذا افترضناها بعثاً للحضارة اليونانية فأن جوهر أهدافها السياسية المنحطة ضد الأسلام كانت هي المحفز الأساسي على صناعة نفسها واعادة صناعتها على مدى قرون طويلة ان انتقاله الشكلي من النصرانية الى الأسلام هو الآخر لم يغير شيئاً في مضمون الأديولوجيا البعثية العدواني تجاه الأسلام ومن الطبيعي سحب هذه القناعة على صدام حسين نفسه فكينونته كمسلم لم تمنعه من فرض أكثر أشكال الاتاتركية فجاجةً على العراق: الأنبهار بالغرب ألأمبريالي وتكريس مجمل علاقاته ممركزةً في المجالات الأقتصادية والتأريخية والنفسانية والأدبية والأجتماعية واعلاء شأنها تبطيشاً وفي ذات الوقت محاربة ذات الغرب سياسياً بمناهج مستقاة انتقائياً منه .ان هذه الأزدواجية حددت بدورها مجرى الصراع معه بمختلف صروفه بما فيها الحرب : الحرب عسكرياً والحرب اقتصادياً والحرب بالمترتب عليهما تدامجاً من سيرورات عاثت تخريباً في الجبلات الأجتماعية حيث سادت الجريمة على نحو لم يشهده العراق المعاصر من قبل : تطيراً ولصوصية وفساداً وقتلاً وخيانةً وعاثت تخريباً في نفسانيات العباد تذعيراً وتمحيقاً وتقنيطاً بذلك يكون العدو الصليبي قد أنجز هدفاً سامياً بالنسبة له : قطع المساحة الأجتماعية التي استوعبتها هذه الجريمة عن روحها الأسلامية وتوظيفها في صناعة عوامل نجاح أكثر أنواع الأستعمار خطورة : الأرتقاء بحالة الأستيطان الفاشي عبر الأديولوجيا ديجتالياً وبما ان المسرح هو أحد أهم أدواتها فان موافقة صدام حسين شخصياً على عروض فرقة مسرح الرور الألمانية التي سعى فيها مخرجها روبرتو توشللي : ( بحكم عقليته الأوربية وبقصدية واضحة ، الى نوع من الأباحية في استخدام أجساد الممثلين، سواء بالعري التام ، او بعض الحركات الشاذة بين ذكور الممثلين ، ومنها القبل المتبادلة بين الشفاه من أجل استفزاز غرائزنا الشرقية – عدنان منشد ، جريدة العرب ، العدد 6399 ، الثلاثاء 1 ربيع الأول 1423 هـ الموافق 14-5-2002 ) تحمله نزقاً الى جحود الأرادة الربانية في فيضها القرآني الشريف مستفيضاً:
مريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين " سورة التحريم "
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون " سورة النور"
وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " سورة النور "

وبذلك يلزم صدام حسين ثبوت كونه مبيحاً التعاطي استهلاكياً مع هذه الثقافة الفاحشة بعلاقاتها المضادة للقيم الأسلامية بمايترتب عليها من منظومات غايةً في التعقيد وعلى هذا النحو ثبوت كونه مستبيحاً هذه القيم المجتبلة الأمة وجودياً بالمعنى الذي تفقد هي فيه قيمتها دونها وتعاف شروط كينونتها وهي ذات الشروط التي تضمن تطورها وجوباً على هذا المحمل نضعه في الأديولوجية البعثية لتضع هي نفسها في ضحالتها لتلقي بها في نهاية المطاف في اتون الأستراتيجية الأمريكية الفاشية ضد العراق بأعتباره فِلذة من هذه الأمة وفي حدود استهدافه شخصياً من قبلها ضد نفسه أن مصيراً كهذا تشترطه علاقاته التأريخية بحزب البعث بمعتبره أداة تعبيرية لهذه الأديولوجيا وعلاقة هذه الأديولوجيا بمصادرها الغربية الفاشية وهذه وتلك جميعاً بالمشروع الأمبريالي في مراحل مختلفة الأكثر بروزاً في تضاعيفها:
انقلاب 8 شباط 1963
انقلاب 17 تموز 1968
حيث تتوسم السياسات الحالية خلفياتها التأريخية لتجد تعبيراتها حطيطةًً في دعوة حكمت العزاوي نائب رئيس الوزراء العراقي الموجهة للولايات المتحدة الأمريكية :( الي اعادة النظر في سياستها حيال العراق والى التحلي بالمنطق لأتاحة الفرصة أمام البلدين للأفادة من ثروة العراق النفطية – قناة الجزيرة – أواخر آيار 2002 ) : ذهاباً على جديلتهما لحماية مصالحها الحيوية والحال هذا لانستطيع أن نتصور امتناع صانعها صدام حسين عن قبول دور العميل التقليدي لها اذا ماتوفر على ضمان خلاصه الذاتي الذي يدخل في عداد المهمات الأستراتيجية بالنسبة له.أن الوضع الكائن هو فيه يشترط لوازم هذا الأضطرار كخيار ارتسمه في دعوة العزاوي ذاتها على هذا النحو: ( ان الولايات المتحدة الأمريكية تود المحافظة على مصادر الطاقة وبغداد تريد بيع نفطها وتضمن تدفقه الي ألأسواق .- ذات المصدر) الأشبه بالربيك أو هو نفسه حيث تفقد نزعة الأحتيال لديه فعاليتها بهذا المعتبر حيالها لتصبح خضوعاً لها يجلوه عمله بهذه الكيفية المبتذلة لأسترضائها سوقياً وكأن القضية متعلقة بالنفط فقط وبه مجرداً في ذاته ولها كبضاعة معروضة في المزاد العلني : ( لايمكن تجاهل النفط العراقي لأن احتياطي العراق من النفط والغاز يعد من أكبر احتياطيات العالم – حكمت العزاوي ، نقس المصدر ) وكأن ذلك كان مجهولاً من قبلها في حين ان سياساتها في العراق وحوله وبسببه تدخل في صميم هذه الأحتياطيات وبالطبع ضمن العلاقات المترتبة عليها سياسياً وعسكرياً ودينياً في تفاعل ارتجاعي يدامج البراني بالجواني ويجترح بدوره جملة من الشروط المحددة مضامينها الحروب : تقصيفاً وتجويعاً وإسقاماً امتداداً لحروب هي الأخرى أنتجت حروباً تحتمل ولاريب نذيرها ضروساً ولايزال ... لايزال صدام حسين على لسان العزاوي في ذات المصدر يطلب من صاحبتها أمريكا:( نبذ منطق القوة والعودة إلى منطق العقل ) وكأنها استعملته من قبلُ أو حتى أوشكت على استعماله بحيث يصبح بالأمكان مطالبتها بالعودة اليه ليضعنا بهذه الواسطة قدام قالب لغوي يشاكهه حد المطابقة حيث يُفَرغ وزير الخارجية ناجي الحديثي في قناة الجزيرة هراءه في تفسير تخلي الولايات المتحدة عن ياسر عرفات من زاوية تأخد العودة من خلالها شكلاً معاكساً ، كعودة ( لسياسة الغاب ) وكأنها انقطعت عن تعاطيها يوماً ما ليقطعنا بذلك عن مقطعات السياسات الأمريكية بصروفها الدموية ثم عن مقطعات الكلام المنطقي في التفكر ولابد والحال هذا من تدبر الأمور المتعلقة بهذا الخبيص اللغوي مساقطاً الماضي مدغمجاً في الحاضر ليتلقف الآتي مشوشاً وهذه المرة على لسانه مباشرةً : ( ويبدو ان البعض ظن ان انفتاح العراق على الحوار هو دليل ضعف لكننا أفهمناهم ومازلنا مستعدين لنثبت لهم اننا اقوياء ومستعدين لكل طارئ – صدام حسين ، الوطن العربي العدد 1231 : قصي : مافعله بن لادن نزهة إذاغضب صدام ) بحيث لم يك بوسعه سوى التحوير: قلباً للأمنية ظهراً لبطنٍ تنفيساً عن خيبة – الماينوش العنب بيده يكول حامض مااريده : التعويض عن عقد تكشفها ضحالته الذهنية فالحوار هو الجواب والأصح في هذا المقام المحاورة بالمعنى المستقيم في مراجعة الأفكار قبولاً وتفنيداً أخذاً وعطاءً بما يتدامج والتساوقات المنطقية التي تشترط سيرورتها النظرية سلباً أو إيجاباً وحسب ذلك يحكم هو نفسه في الوضع الكائن فيه والمكونه، بمعزل عن قياس قدراته على نفسه بما هو ضديده : هزلاً وهشيشاً ، وفي صلة بهما وضيعاً الى حد لايحتمل سوى معناه مجترحاً في اتون الحروب حيث العدو بمعتبره يجلو صورته الفاشية في تقاسيم الولايات المتحدة الأمريكية ولايمكن إلا ان يكونه فيها وعبرها وعلى مداها مجرماً توجب منازلته ولاتحرم مفاوضته في حال الضرورة وهو بصفته هذه حادةً ومحَدَدَةً ومايترتب عليها من شروط يلغي امكانية التحاور : يلغيها موضوعياً ، ويلغيها ذاتياً في حال توسلها من قبل الآخر في شخص صدام حسين الذي فتح حسب تعبيره الأبواب للحوار معها:( بواسطة بعض الأخوان والمراسلين "لأننا نعرف الموازين والواجبات الدولية ، وكيف تحكم الدول " – المصدر السابق ).هكذا تلفيقياً: القاء مسئولية هذا التوجه الذليل على اخوان من طراز اعداء الأسلام والأصح على أعداءٍ اخوتهم خلوبٌ حيال المسلمين لكنه بمجرد عرض الأسباب الموجبة له يذهب معترفاً بضعفه وليس عارفاً إياه بحد التشخيص والتعاطي معه اعتلاجياً وفي هذا السياق إقراره كأمر واقع صار إلي قراره بهيئة خضوع لأرادة القاتل عبر " الموازين والواجبات الدولية " هذه التي تحسمها دار الحرب – هيئة الأمم المتحدة على لسان رئيسها كوفي أنان بـ : ( تعليق المفاوضات حتى عودة المفتشين ) ، ويصوغها شيراك مهدداً بكثيرٍ من التورية أو كلها : ( إذا سمح العراق بعودة المفتشين دونما شروط فسيعمل خيراً ) . وإذا لم يفعل ماأُمر به شيراكياً فالويل الويل له وكل هذا الثبور وبذلك يجتر تصريح أكثر الوصوليين انتهازيةً يوشكا فيشر وزير خارجية ألمانيا من الجهة الأوربية عبر الشروط الأمريكية :( في البداية يجب عودة المفتشين إلى العراق وتوفير الشروط اللازمة لهم للقيام بعملهم دونما قيود ، وعلى مدى زمني غير محدد "مفتوح على مصراعيه !!!! "- حوار مع يوشكا فيشر تحت عنوان " قَلِقاً على وجود إسرائيل " في جريدة فيلت أم سونتاغ رقم 21 التأريخ 26 آيار 2002 ) ويطابق مطالبة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بـ :( السماح باستئناف المفتشين الدوليين عملهم في بغداد في اي زمان وفي اي مكان، ودون اي شروط مسبقة ) وهذه المطالبة هي الأكثر دقةً ووضوحاً في التعبير عن موقف الأتحاد الأوربي بكامله الذي يعطيها أسقف كانتربري روان وليامز مواصفات صليبية بصوت عالٍ جداً :( فيما يتعلق بالعراق فأنني أُساند العمل العسكري ضده ، في حال موافقة ألأمم المتحدة عليه فقط ..) لتتفق تماماً مع الموقف الروسي ولاتختلف بأي حال من الأحوال مع الموقف الصيني ... ومن الطبيعي أن تستمد كل هذه المواقف نفسها من نظرية " الغاية تبرر الوسيلة " ميكافيلياً .. والغاية المنشودة من الجميع هاهنا هي الحرب في حال عودة الجواسيس بهيئة المفتشين وبواسطتهم والحرب في حال رفض عودتهم بواسطة إستخدامهم كذريعة.... هكذا وهي الحرب المحسومة استراتيجياً من قبل الولايات المتحدة الأنريكية – إقرأ :استراتيجية العمل الجديدة في الشرق الأوسط وثيقة صاغها مجموعة من الخبراء الأمريكيين ونشرت في صحف مختلفة_ ...ومن الطبيعي أيضاً ان يعتمد وزير الخارجية العراقي ناجي الحديثي بحكم جبلته الأديولوجية االديماغوجية هذه النظرية في صناعة دفاعات خلبية :( الموقف الأوروبي عموماً بأستثناء موقف رئيس الوزراء البريطاني السيد توني بلير هو موقف رافض للتهديد بالعدوان على العراق. وعبرت الدول الأوربية عن هذا الموقف على شتى المستويات .وكان على الأكثر تعبيراً صريحاً عن هذا الموقف الرافض ، المانيا ، بلجيكا، السويد ، حتى الفرنسيين ، عبروا عن رفض كامل لهذه التهديدات العدوانية على العراق – مقابلة مع قناة الجزيرة 25-7-2002 ) خلافاً لماهو قائم في الواقع وماكان قائماً وماسيقوم فيه وعليه كما يستشف المرء من هذه التصريحات و يستثبت من سياسات هذه الدول حياله على مدى عقد كامل وحولين اثنين ،حيث تدخل في صلبها مساهمتها في الحروب ضده بأختلاف مستوياتها وأشكالها وعلاقاتها كلٌ حسب الدور المرسوم له :تحصيراً وتقصيفاً وحضراً وتفتيشاً وهلم جراً ...الأمر الذي يجعلنا نرجح صحة خبر " :( حصول الرئيس بوش على دعم فرنسي أكده الرئيس شيراك يماثل من حيث المبدأ الدعم البريطاني الذي حصل عليه من قبل توني بلير "لأي ضربة أمريكية للعراق" ) كما نشرته "غارديان " البريطانية .. ويجعلنا نميل إلى ذهاب الحكومة الألمانية أبعد من الدعم المالي واللوجستي له ولكن سوف لن يتجاوز حدود نشاطها في أفغانسنان وفي الأغلب سيكون أبخل منه بسب عدم توفرها أصلاً على الشروط الممكنتها من حيث العدة والعتاد من الدخول في إتون حربٍ فشل الجنود الألمان على نحو ذريع في خوض تمارينها الأفغانية وسيكون عليها في هذه الحالة سحب أذيال الهزيمة قبل التفكير بالأشتراك فيها وسوف لن تجد بداً حيالها من تمويهها بوضع طائراتها وبوارجها الحربية ودباباتها المختصة بالأسلحة الجرثومية وأموالها ووسائل إعلامها في خدمة القوات الأمريكية ولأن مجلة سبيغل أدرى من سواها بما يدور خلف كواليس السياسات الألمانية فأن نشرها أخبارها الذاهبة بهذا الأتجاه في عددها31 الصادر في 29-7-2002 يبطل نفي الحكومة الألمانية لها وحتى إذا لم تفعل هذه المجلة ذلك فأن مضامين العلاقة الألمانية بالولايات المتحدة الأمريكية لاتحتمل من جميع الجوانب المشترطتها وجودياً سوى لوازم الخضوع ذاتياً وموضوعي وينطبق ذلك على مضامين العلاقة الفرنسية بالولايات المتحدة الأمريكية بدرجات مختلفة ولكنها حاسمة في تحديد مجرى السياسة الفرنسية في نهاية المطاف : ان إظهار شيئاً من المعارضة لها من قبل صانعيها يدخل في صميم شخصيتها النرجسية المجوفة التي تعمل على تمويه عدم استقلاليتها حيال الولايات المتحدة الأمريكية بأتخاذ مواقف مستقلة خلبياً ولكنها سرعان ماتتراجع عنها ولو كان الحال غير هذا لو كانت ترفض حقاً الحروب بالصفات الواصفينها نحن في أماكن أخرى ضد العراق فلماذ لم تعمل على استخدام حق الفيتو لمنعها بدلاً من إقرارها وقرها والمساهمة فيها على مداها لتساهم عبر هذه الواسطة بتذبيح مليون ونصف المليون من أبناء جلدتنا في العراق ... وهي في هذه الصورة أكثر إنسجاماً مع تقاسيم الشخصية الأجرامية المقومتها إستعمارياً تلك التي عملت تذبيحاً بأبناء جلدتنا في الجزائر وهااننا نحصيهم واحداً واحداً: وهذا هو المليون تتوسمه الشهادة على ضحالة الأمال العاقدها ناجي الحديثي : ( في ان تستمر هذه الدول في رفضها للموقف الأمريكي – المقابلة المذكورة مع قناة الجزيرة ) وانحطاطه الذهني في دعوته إياها لمراعاة كون : ( مصالحها مترابطة أكثر مع الدول العربية_ نفس المصدر ) وليس مع أمريكا .. هكذا خروجاً سفيهاً على صروف البراهين المجترحها الواقع عملياً في جميع مجالات الحياة وفيها عبرعلاقاتها المتدامجة إرتجاعياً منذ الأحتلال الصليبي لبلاد الهنود الحمر الذي لايزال يحتفى به في الثقافة البعثية على أساس كونه إكتشافاً كولومبوسياً لأمريكا ويعتمده الوزير المذكور بهذه الهيئة الملفقة مصدراً في فهم التأريخ الأمريكي كان سبباً في عملية الفصل التعسفي بين التأريخين الأوربي والأمريكي ومجافاة الواقع العياني الذي يثبت كون الثاني هو المتمم الشرعي للأول. وبهذه الكيفية يصير الأول المنتج الطبيعي للثاني كوجود استعماري قيض له الأستقرار على اساس استيطان قطعان المجرمين الفارين من أوربا : مافيات ولصوصاً وقتلة وقطاع طرق واصحاب سوابق وقوادين وعاهرات وطامعين بالثراء وأنواع مختلفة من المنبوذين إجتماعياً كأمتداد للحروب الصليبية الفرناند – إيزابيلية وكان من الطبيعي بعد إستئصال شأفة السكان الأصليـين " الهنود الحمر" أن تكون هذه العينات المجتمعية الخامات الأولية للحرب الأهلية الأمريكية بين الشمال والجنوب كما كان من الطبيعي أن تكون الجبلات التي أفرزتها هذه الحرب عبر الوحدة الفيدرالية " الأمريكية" أساساً للدولة المركزية لتحدد بدورها علاقاتها بنفسها في النزوع نحو التوازن الذاتي وبالعالم الخارجي نحو انتهاج سياسة الهيمنة حيث ينبغي البحث عن جذورها الفاشية كما جسدت وحشيتها حروبها كلها في تساوقات متدامجة إرتجاعياً كان من شأنها عقب الأنتصار على الفاشية الألمانية واليابان فرزها كطرف حاسم في السياسات الدولية.ولعل أبرز النتائج المترتبة على هذا التطور الفاصل في التأريخ الأنساني الحديث في أوربا هو فرض إرادتها على أكثر دولها أهمية إستراتيجية : على المانيا بلزوم إحتلالها وفرضها على فرنسا كمحررة لها من الفاشية الألمانية كشكل من أشكال الأحتلال الذي كرس نفسه اقتصادياً وسياسياً وثقافياً واستقر على هذا الحال في تطورٍ متواتر محكوم بمجمل شروط الحياة سلباً وإيجاباً وقد استقيت كلمة الوزير من الوزر وهو الجبل كملاذ يحتمى به من الشر فأن وزير الخارجية البعثي ناجي الحديثي أحوج مايكون لوزير يشد من أزره في أشد المحن الملمة به - جهل مايلزم معرفته :العلاقة الأوربية – الأمريكية بأعتبارها وجوداً مُدمَجاً غير قابل للفصخ بأي حال من الأحوال... أن أمثلة كثيرة على ذلك تتقصاها حالات الأفلاس الذي تعرضت له شركات أمريكية بسبب واقعة 11 أيلول على الأقتصادات الأوربية بأشكال مختلفة إفلاساً وانحطاطا وهبوطاً أو ماشاكل ذلك ولايخفى على كل ذي بصيرة انعكاسات الكساد الذي ألم بالأقتصاد الأمريكي وبسببها على الأوضاع الأقتصادية الأوربية التي لاتزال مضاعفاتها تتواتر على نحو كارثي والحال هذا سيكون من المنطقي تصور مايمكن أن يؤول اليه تخلي أمريكا عن أوربا من انهيارات اقتصاديات مصيرية سيكون بأمكاننا ان نرى بليلة وضحاها إختفاء عمالقة صناعة السيارات والطائرات والبواخر والخواصات والصناعات العسكرية والحاسوبية والمهرجانات الثقافية والسينمائية وعلينا جميعاً أن نتصور مالذي سيحل بهذه الصناعات وغيرها دون صناعات الحروب الأمريكية الثقيلة التي تعمل على انتاج أسواق لها او تعيد انتاجها بضمان إستقرارها على مدى تأريخي مرتجى ..هكذا.. وعلى هذا النحو في تضاعيفه - على مدانا خارقين الأوجاع أو على مدانا نقطع مُغّلَلَينَ بسلاسل أثقل منا ..هكذا نقطع غوانتناموا طائرين .. وهكذا تحت وابل الصواريخ في كابولَ بين العراقِ وهذه الجزيرة أحزاننا غامقاتٌ وأفراحنا مثلها- وعليه مدىً فيه نحن .. شباباً .. ننام على أرقٍ أو نموتُ .. نموتُ على لهفٍ – نحن أم اننا اننا .." مقتطع من فضيدة – النائمون على أرق - الجناح الثاني "
لم يتمكن "الوزير" تحت ، وطأة صدام حسين وهو يعمل بحقائق صلبة كهذه كبتاً ، من مشاهدة قوات عسكرية أمريكية وهي تقطع الشانزيليزيه على شاشات التلفزة ضمن احتفالات القوات العسكرية الفرنسية بالعيد الوطني الفرنسي حيث يرتقي الرمز إلى حده الفاقع على لسان الفرنسيين أنفسهم للتعبير عن : ( مناصرة أمريكا ضد الأرهاب بعد 11 أيلول ) وإلى حده مُكرساً مالايمكن غض الطرف عنه: العلاقة الأستراتيجية عسكرياً بحيث يُرد "رفض الموقف الأمريكي " من لدنها إلى نحر صاحبة .. السيد الوزير ، والأستمرار بهذا "الرفض" بليداً.وفي نهاية التحليل كيف يمكن للمرء ان ينتظر من دولة عملت تقتيلاً بالمسلمين ولاتزال تعمل وستعمل .. ومنذ الحروب الصليبية الأولى أن تحمي المسلمين بحيث تـ "رفض العدوان ضدهم" .أن حماقة كهذه يبددها الجنرال الفرنسي "جورو" بعد إحتلال بلاد الشام أثناء الحرب العالمية الأولى برفسه قبر القائد الأسلامي الشامخ صلاح الدين الأيوبي رحمه الله وبمخاطبته بهذا القدر من التشفي : "هاقد عدنا ياصلاح الدين " يستقطب أبعاد الصراع صليبياً ، ليتركه مفتوحاً على هذه الشاكلة لأستقطابات لاحقة .. إتفاقية سايكو-بيكو ، احتلال فلسطين الحرب الثلاثية ضد مصر ، وحروب "إسرائيل" كلها وهاهو بوش يتواتره على حقيقته صليبياً بهذا القدر المرعب من المنجزات الفاشية وبقدر أكبر من مشاريعها الليبرالية الجديدة طمعاً بتقتيل المسلمين وتخريب عمرانهم وإحتلال بلدانهم وسلب خيراتهم وفي هذا المجرى نعود مستثبتين بنات أفكارنا بخصوص السياسات الشرودرية – الفشرية بمافيها تلك التي تـــدعو:( للتضامن مع الولايات المتحدة الأمريكية على مصراعيه ، وليس مع المغامرات في شن حرب ضد العراق ) انها تبدو من حيث مظهرها وكأنها تجنح للسلم .. كأنها ترفض الحرب وبصورتها هذه نضعها في البدء ضمن " الحملات الأنتخابية " المتصاعد أوارها في هذه الفترة بألمانيا ثم نضعها في محيطها الأشمل – السياسة الألمانية خلال الدورة البرلمانية التي ستنتهي قريباً وأخيراً في صحنها اللغوي لنذهب متفحصين ومفسرين والأمر سوف لن يكون غريباُ على هذه الحكومة أن تستخدم هذه اللغة وهي التي أثنتخبت بفعلها ثم سرعان ماتخلت عنها بعد انتخابها مباشرةً لتذهب مروجةً للحرب : الأنتقال من حالة إلي معاكستها تماماً وبذلك خانت الجمهور الذي حملها إلى دفة الحكم وقبل ذلك خانت نفسها في حدود علاقتها بذاتها السياسية عبر شعاراتها المضادة للحرب والبطالة إلخ ...ثم انتقلت بألمانيا كلها معها على هذا المنوال بتغييرها دستورها بالكيفية التي يسمح بها المشاركة في حروب خارج حدود بلدان الحلف الأطلسي على خلاف ماكان عليه في السابق وقد دشنت هذا التغيير بمشاركة الجيش الألماني في الحرب ضد يوغسلافيا وأفغانستان .. وقد أعلن وزيرها الجديد ستروك في كلمة الأحتفال بتعيينه بعد طرد السابق رودولف شاربنغ بسبب فساده ، انه :( لايستبعد استمرار مشاركة الجيش في أعمال عسكرية في الخارج "2 ") حيث تضع سياستها العسكرية في نصابها الحقيقي ضمن علاقاتها بالحلف الأطلسي وعبره بالولايات المتحدة الأمريكية تواصلاً بهيئة الأمم المتحدة التي تعتبر أحد الأدوات الحاسمة في صياغة السياسات الحربية الأمريكية وتمريرها بصورة خلبية توحي وكأنها مصنوعة دولياً الأمر الذي يجعل تبني قرارارتها في القضايا الحاسمة مشاكهاً من حيث المضمون لتبني السياسة الأمريكية..وبذلك يندرج الشرط الذي يطرحه شرودر أو سواه من القيادات الأوربية للمشاركة في الحرب ضد العراق بأصدار قرار جديد من قبل مجلس الأمن يعطي مشروعية لهذه الحرب في لعبة التخاتل لتجنب : أولاً صفة الذيلية اللصيقة صديقه توني بلير للولايات المتحدة الأمريكية التي تواجه مشاعر العداء من قبل العباد في أرجاء المعمورة إلى حد لم يك بوسعه سوى وضع مسافة إصطناعية بينه وبينها برانياً والعمل جوانياً حسب الليبرالية الجديدة وهي بقياسنا : أكثر أشكال الديمقراطيات الأوربية فاشيةً وإرتباطاً بالولايات المتحدة الأمريكية ولتجنب ثانياً تحمل مسئولية فشل مممكن لحرب أمريكية صرفة لاآفاق لها حسب تعبيره ولاتمتلك غطاءً دولياً يتذرع به حيال جمهوره الذي بدأ يشعر بنكد الحياة ومصاعبها الجمة .. ويهمه بمكان التخلص من وطأتها بدلاَ من المشاركة في الحروب أو تموينها بما فيها حروب الفاشية الأسرائيلية ...والأمور ينبغي أن لاتعتلج بمظاهرها الخارجية فأن رفض أجاويد للحرب ضد العراق لم يمنع التحضير لها في تركيا كما هو الحال بالنسبة لرفض شرودر للمغامرات في الحرب لايعني عدم التضامن مع أمريكا من قبله وهو وإن حذف " على مصراعيه " من الجملة فأنها تبقى مرتبطة بأصلها الذي تمخض عن حماسه المفرط للتعبير عن تضامنه مع أمريكا بعد واقعة أيلول التأريخية وهو الحماس الذي إضطره على إرسال قوات عسكرية ألمانية إلى أفغانستان على الرغم من جهلها التام بما يترتب على ذلك من مخاطر... قوات ارسلت لحماية الأمن وهي نفسها أحوج ماتكون إلى قوات تحميها من خوفها ومن ضجرها ومن نفسها .. وقبل هذا وذاك من المجاهدين.. قوات ذهبت إلى أفغانستان وكأنها ذاهبة إلى سوق الـ كاوفهوف وهانحن نراها وقد انشغلت أسنانها بقرض أضافرها دون أن تدري مالذي يحدث حولها !! ومالذي ستؤول اليه الأحداث هناك !!. وكما يبدو ان شرودر بتمييزه بين " التضامن وبين المغامرات " بدأ يدرك سوء تقديره الخاطئ للقدرات الأمريكية في أفغانستان آنذاك كدليل على إنعدام الثقة بالقيادة الأمريكية الحربية هناك وعدم ثقته مرةً أخرى بمخططاتها في العراق ومع ذلك سوف يبقى تحت وطأتها ولكنه سيعمل على العودة لخيار المستشار الألماني السابق هيلموت كول الذي عرضنا له للتملص من المشاركة في الحرب :الدعم المالي واللوجستي الذي ربما سيكون هو" الطريق الألماني الخاص" كما حدده أحد أبرز قيادات الأشتراكية الديمقراطية الألمانية فرانس مونتيفيرينغ وسيجتره سياسيوها في الحملة الأنتخابية بعد أن اصبحت الحرب ضد العراق موضوعاً في أوارها الآخذ بالتصاعد ووصـــول عدد الألمان المضادينها إلى أكثر من 73% حسب الأستفتاءات الأخيرة .وبذلك سيحاول كسب أكبر عدد ممكن من الأصوات لتجنب سقوط هو ليس محتماً ولكنه ممكناً جداً ومايمكن إرجاعه فيما تقصيناه لعوامل داخلية وهو في حدود تفاعلاته يستوعب ذاته هكذا غير انه من حيثه بأعتباره علة عالة نتاج لعوامل خارجية ذكرنا بعضها في غضون هذا المقال .. وهاهو يوشكا فيشر وزير خارجية ألمانيا يتفحصه بنفسه : ( أن احتلال العراق من قبل ألولايات المتحدة الأمريكية يعني إرساء نظام جديد في المنطقة سيضطرها للبقاء طويلاً في محيط يرفضها وأكثر من ذلك يعاديها ) دون تشخيص هذا المحيط كبتاً بسبب الخوف منه؟ أم كبتاً من قبيل الأجهاز عليه في الوهم خوفاً على الذات ؟ والكلاهما تحتمل "المغامرات " شرودرياً ، أو " المستنقع الفيتنامي " إستعارياً غير ان مايعنيه بالضبط هو المحيط الأسلامي المناصبه هو شخصياً العداء أديولوجياً :( الشريعة الأسلامية هي حكم الأستبداد المطلق – فيشر ، مقابلة مع التلفزة الألمانية سد.دي .ايف ) الذي يؤسس بعد تخليه عن ماضيه اليساري المتطرف لمجمل علاقاته السياسية ببلاد المسلمين وبالعكس لعلاقة الود مع الدولة الفاشية المفتعلة "إسرائيل" التي منحته شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة حيفا رداً للجميل الذي أسداه لها كوزير للخارجية .ومهما يكن الأمر فأن الكلاهما: "الخوف من .. والخوف على" يدفعانه مذعوراً إلى قرع أجراس الخطر من ضرب العراق الذي سيكون سبباً حاسماً في تفجير مالم يُفجرمن قَبلُ ، وحسب شرودر : ( ينسف التحالف المضاد للأرهاب ويفاقم الأزمة الأقتصادية العالمية ، ويجلب لنا أيضاً المشاكل الأقتصادية – جريدة "بيلد" 32-182، 7 آب 2002 ) ولأنه يعلم علم اليقين : ( أن الحرب ضد الأرهاب لم تحقق بعد الأنتصار المنشود- شرودر ، نفس المصدر ) فأنه لابد أن يكون قد تصور طبقاً لذلك أن أية ضربة عسكرية للعراق ستكون كفيلة بنهوض إسلامي عارمٍ سيجعل هذا الهدف مستحيلاً: الخوف من الحرب عليها.. وسيكون على صدام حسين التحصن في نفسه مشوشاً : ساداتياً في التعامل مع التأريخ وعرفاتياً في صناعة السياسة وصدامياً بما فيه الكفاية : لايخضع للضغوط الدولية لفضياً ويعمل من أجل إنقاذ رأسه على تقديم التنازل تلو الآخر وصولاً بهذا الأتجاه إلى الأطورين حيث يتجلى الذل صاعقاً في صورة عرض تسليم عبدالرحمن ياسين المتهم بالمشاركة في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 على هذا النحو نزحاً من قبل طارق عزيز: ( مرتين طلبنا منهم أن يأتوا ويأخذونه ورفضوا – القدس العربي ، العدد 4058 الصادر في 4 حزيران 2002).. أو في صورة إمداد جلال الطالباني بأسلحة ثقيلة لمحاربة أنصار الأسلام في كردستان العراق "3".. ولابد في هذا السياق من وضع مجمل سياساته المضادة للمسلمين محددةً على سبيل المثال عبر هذه العلاقات:
مع الصليبين الروس ضد الشيشان.
مع الفاشي الفرنسي جون ماري ليبن المعروف بمشاركته في الحرب الفرنسية ضد أبناء جلدتنا في الجزائر
مع الفاشي النمساوي يورغ هايدار.

 


اشارات
بمعنى الجبلات وليس بالمعنى السلوكي المتداول عامياً .
1- بذلك لاأجد مندوحة من شطب اسمه بماتوفرت أنا عليه من طاقة انفعالية من قصيدة " الحرب والحرب " المتضمنتها مجموعتي الشعرية " محمود درويش بن بني القينقاع " ووضع " الأسلام " بدلاً عنه قيافةً وروحاً داعين الباري عزوجل أن يغفر لنا هفوةً كبيرة كهذه التي دفعنا اليها التحمس شعرياً لقصف دولة الفاشية اليهودية المفتعلة "إسرائيل .
2- هذا هو الموقف الرسمي الذي يجب الأعتداد به في إعتلاج السياسات الألمانية وإستبطان مضامينها الأستراتيجية . وماعدا ذلك فيدخل في ضجيج الحملات الأنتخابية.
3- سُرب هذا الخبر في البداية كأشاعة الغرض منها إبداء التعاطف مع "الحرب ضد الأرهاب " الأمريكية لتبرأة ذمة صدام حسين من تهمة التعاون مع الشيخ الجليل أسامة بن لادن التي لايليق بها في أي حال من الأحوال غير اننا سرعان مإستثبتنا صحته بعد تقصينا أسبابه على نحو دقيق.ومهما يكن الأمر فأن المرء لايستطيع إلا أن يتصور حدوث هذا المدد الحقير بالفعل بمجرد أن يتذكر إمداداً كالذي أرسله صدام حسين لميشيل عون الذي يتفق الجميع على عمالته من جهة أخرى لانستبعد طلب جلال الطالباني نفسه هذا المدد بحكم انتهازيته وهو إذا توحد مع عدوه اللدود مسعود البارزاني ضد أنصار الأسلام فما المانع من توحده ضدهم مع صدام وهذا بالحكم ذاته لايلغي علاقته بالأستخبارات الأمريكية ضده على أمل تمزيق العراق