فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ – الرعد 17

الكرامات

bild von el-karamat.jpg

الناشر: الفقير لله والغني بفيضه ناجي الحازب آل فتله

للتواصل

 

السنور

جرائم الأحتلال

أعمال شعرية

أعمال تشكيلية

المقالات

المستهل

 

أزواد

 

 

 

 

 

الملصق

رافِداينِيات

 

 

 

 

 

 

 

الجبلات الصليبية بوصفها المحفز للضغائن البابوية
          الخطل البابوي كخيار إستراتيجي
 

stoiber-papst

البابا وأدموند شتويبر

 


إلى المجاهدين في الصومال فاتحين


بسم الله الرحمن الرحيم
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدْ(3)الحج
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) – فاطر

 

أتَيْتُ رَسُولَ اللهِ إذ جاء بالهدى      وَيَتْلو كتاباً كالمجرة نيرا
نابغة بني جعدة
أَلمْ تَرَني بِعْتُ الضلالةَ َ بالُهدى      وأصبحتُ في جيش بن عفان غازيا
تذكرتُ من يبكي عليّ فلم أجد      سوى السيفِ والرمح ِ الردينيّ باكيا
مالك بن الريب
لايسلم الشرف الرفيع من الأذى     حتى يراق على جوانبه الدمُ
ابو الطيب المتنبي
حياتي وموتي ماضيانِ كلاهما     إلى المجدِ في غمرِ الجهادِ المُجَلجِل ِ
ناجي الحازب آل فتله

 

الحمد لله الجميل الجميل بجميع صفاته والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله أما بعد فبتقول بابوي كهذا الأخطر على وجه الأطلاق في التأريخ المعاصر: ( ان العقيدة المسيحية تقوم على المنطق لكن العقيدة في الإسلام تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق" 1") يصل . بالضغينة الكنسية حيال الأسلام في زمننا المعاصر إلى أكثر أشكال الوقاحة تعجرفاً وإستفزازاً ليعود بهذه الواسطة بالكنيسة الكاثوليكية نفسها إلى غياهب القرون الوسطى متنمذجاً من قبيل النفاق عدوها الأمبراطور البيزنطي الأرثوذكسي مانوئيل الثاني باليوج حيث نجد مربطها التأريخي وروابطها الجبلوية الصليبية في ذهابٍ صفيق كهذا :( أرني الجديد الذي جاء به محمد إلى العالم.. و سوف لن تعثر في ثناياه سوى على الأعمال الرديئة واللانسانية على شاكلة فرض نشر المعتقدات التي دعا إليها بحد السيف) في معرض حديث مع "علامة فارسي"2" في القرن الـ 14 الميلادي دون العرض إلى إسمه أو لأسباب وجوده بين ظهرانيه ودون الأشارة لردود فعله على مثل هذا الصفاقة خاصة من قبل بينيديكت الـ 16 التي إصطنعها لنفسه ممراً لتصريف علاقاته الأديولوجية الصليبية المطابقة لهذه الأفكار الغارقة في ظلاميتها وظلاماتها وهي جميعها بالهيئة الكائنة فيها وبفعلها تنطبق عليه هو نفسه فالعقل الذي هو صانع المنطق ومستوسقه لايمكن ان يستسيغ سفاسف- تعميمات مطلقة كهذه التي تأخذ بالأحكام جزافاً وتلقيها جزافاً مما يزيح عنه منذ البدء في هذا الخصوص صفة العاقل بحكم كون العاقل هو الماسك بزمام الأفكار والجامعها تأليفاً وتثبيتاً بما يمنع الخروج عن سواء السبيل في إدراك حقائق الأمور وماهياتها أو التوفر على إمكانية ادراكها في التمييز بين العناصر المكونة لها وصولاً إلى تشخيصها كوجود قائم بذاته ومرهون بمجمل العلاقات الكائن هو في سيرورتها والمساهم هو نفسه في صيرورتها تواترياً في علاقة ارتجاعية بين الذاتي والموضوعي لا تتحكم بوجودها أو عدمه الرغبات المزاجية لهذا او ذاك وبهذا المعنى كان عليه بحكم المنطق الذي إدعاه هو لنفسه تلفيقياً ان يبين التقاسيم الأساسية لما يمكن اثبات الأختلاف بين "العقيدتين" بالكيفيات التي إرتسمها هو نفسه لنفسه ولأنه لم يفعل ذلك يثبت بنفسه ضحالته ومجافاته للمنطق بوصفه تساوقاً جدلياً وليس علاقاتٍ ذهنية منفصلة عن بعضها البعض: ان تحديد ظاهرةً ما نظرياً يشترط بالضرورة تحديد معالمها وعلاقاتها التي تثبت بالعيان وجودها بمعنى: ادراك المعقولات بحدها وحدودها الفعلية وليس بأنثيالات كهذه البنيدكتية الأقرب إلى الأنصعقات منها إلى شئ آخر أو انها هي نفسها وهي تُسفر عن جهلٍ تام بعلم المنطق وعلومه الكثيرات التي تتدامج والعلوم كلها في علاقات إرتجاعية ولابد ان يكون هو نفسه الجهل الذي حدد مجرى علاقته الضغينية بالأسلام وإندفاعه الطائش نحو فصله عن "العقل و المنطق" في آن وكأنهما آلتين متعارضتين "3" وبصورة أشنع نحو فصله بهذه الواسطة البليدة عن نياطه الحضارية العتيدة التي لم يقيض لأوربا دونها الخروج من ظلامات القرون الوسطى الظلامية "4" وفي هذا السياق سوف لن يكون بوسعه سوى الكشف عن جهلٍ بثقافته الألمانية التي تأثرت بالعلوم الأسلامية وإستأثرت في أغلب الأحوال لصوصياً بكثير من منجزاتها التنويرية العملاقة : في الطب والهندسة المعمارية والرياضيات وعلوم الأحياء والكيمياء والفيزياء وعلوم الفلك والصيدلة وعلم الأجتماع والترجمة والنحو وعلم النفس والميكانيك والنقدالأدبي علم التفسير وفنون الزخرفة التشكيلية وصناعة البارود وليس من قبيل الصدفة ان تختزن اللغات الأوربية جميعها آلاف الكلمات العربية وإذا كانت الألمانية من بين هذه اللغات لم تحصل على نصيب الأسد منها فأ نها مع ذلك إستوعبت أكثر من 4000 كلمة"5"على أقل تقدير وكل هذا وذاك كان بمقدور بينديكت ان يترسمه قرائناً في تحديد مجرى تفكيره بأتجاه يجنبه الوقوع في فخ كهذا الذي نصبه هو نفسه لنفسه بسبب جهلٍ تام بالأسلام والأستخفاف به ثم الهجوم عليه ضمن علاقات سياسية عنصرية واسعة النطاق غذى أوراها ووسع نطاقها المجرم جورج بوش بأسقاط الجبلات الفاشية الأمريكية عليه والتحريض ضده بصورته القبيحة هو نفسه هذا التي لاتزال جيوشه تخوض في دماء المسلمين في أفغانستان والعراق وهيأ له على نحو فاقع مضيفه رئيس مقاطعة بافاريا الألمانية "أدموند شتوبير" المعروف بمواقفه العنصرية حتى ضد أبناء جلدته في شرق ألمانيا في مقابلة معه أجرته معه"بيلد" المبتذلة بمناسبة زيارة البابا بنديكت الـ 16حيث ذهب مفترياً: ( ان المسيحية تميز نفسها عن الأسلام: برفضها التعصب وعدم التسامح واحترامها الحريات الدينية وإعترافها بالمساواة التامة بين الرجل والمرأة ثم بأستهجانها الزواج عن طريق الأكراه ) حيث يعيد بشكل مسبق إنتاج البنية الأديولوجية للبابا بنديكت الـ 16 بالصيغة البيبليكريليشنية ذاتها عبر المقارنة بين المسيحية بمضامنيها الكنسية القروسطية والأسلام بحسب هذا المضامين المستهلكة التي أكل عليها الدهر وشرب ليخلص بطبيعة الحال إلى الحط من قيمة الأسلام وتكريسه كصورة للعدو مقابل تخييله: ( جذور صورة الأنسان المسيحي والأسس القيمية الغربية المسيحية وهي تضرب في مقاطعة بافاريا كما كانت عليه في الماضي"6" )هكذا ديماغوجياً في وقت لم تعد الكنيسة قادرة على الأمساك بزمام الألاف من أعضاءها الذين فقدوا الثقة بها تماماً ولم يعودا يستسيغون خزعبلاتها ومكائدها ودوبل مورالها - إزدواجية خُلقها وعلى وجه العموم شخصيتها الملتبسة كلها: تأخذ على الآخرين عدم توفرهم على المنطق في حين تعمل هي نفسها على فبركة الأفكار وفرضها على الملأ بفرط التعسف ـ تدافع عن حقوق الأنسان تلفيقياً مقابل تدميرها إياها بشتى السبل الممكنة بما فيها دعم المافيات والأحتلالات سراً وعلانية حيث يتم إسباغ صفة" الأرهاب" على كل من يقاومها حتى لفظياً وصولاً إلى تجريمه دونما ضوابط والزج به في غياهب السجون ومادام الأمر يتصل ببافاريا مرتع "الحرية" بمواصفاتها الستيوبرية- البيكستانية" 7" فلابد من التذكير هاهنا بأخي في الله أبي عبدالله ديمن عبدالقادر عزت المغيهب في سجن نورنبيرغ البافاري بلزوم هذه العلاقات القروسطية – البوشية بأشكالها البوست موديرنية منذ حزيران 2005 كمثل على ذلك وكيف سأغض الطرف عن أشكالها القمعية الأخرى والأمثلة عليها جمة لاتبدأ بتسهيل عمليات الأختطاف السي آي أيية ًـ نسبة عبر الأجواء الألمانية ومساهمة الأستخبارات الألمانية بتعذيب المسلمين في بلادهم تحت إشراف جلاديهم المحليين وسوف لن تنتهي بكشف العورةـ „8“هذا الذي يرتقي بالكنيسة الكاثوليكية إلى مصاف الأفضل: ( خلافاً للأسلام تنظر المسيحية للأنسان ككائن فريد له قيمة كبيرة وله الحق في الحرية والمساواة"9" دون ان يقولونا لماذا؟ هكذا أدموند شتويبر نفسه حيث يظهرالتعصب وأحادية الجانب وقمع الآخر والتمييز العنصري في تقسيم تعسفي كهذا بأبشع الصور وأكثرها فقوعاً: شعارات مجوفة تستقطب أخرى لينتهي هو إلى هراء يجعل من "الأنسان" كتلة مطلقة يعطيها "قيمة كبيرة" ليطلق عنانها على علاتها وهو ليس كذلك ولايمكن ان يكون بحكم علاقاته المجتمعية التي تحدد مجرى سيرورته سلباً أم ايجاباً فهو من الممكن ان يكون مجرماً كما يمكن ان يكون ضحيةً والحال هذا كيف يجوز ان يتمتع في كلا الحالين بـ "المساواة" وإكتساب" حق الحرية " واية حرية هذه التي يمنحها هو له بسخاء: حرية ان يقتل أم حرية ان يكون قتيلاً !!؟على سبيل المثال ...وأسئلة كهذه تحتمل مالاتستطيع مخيلته ضمن علاقاته الأديولوجية الديماغوجية ان يفهمه: ان الأسلام حيث يميز بين الشر والخير يحدد.. قال الله تعالى: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ*إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ *العصر) وحيث نضعه هو نفسه أدموند شتويبر وجهاً لوجه مع : بيوتات النساءـ"10"ـ المخّرِمات ألمانيا طولاً وعرضاً سوف لن يكون بوسعه إنكار وجودهنَّ مكتضاتٍ بآلاف النساء الألمانيات المضطهدات من قبل رجالهن وبذلك سيجد نفسه أمام ظاهرةٍ هي وإن تتعلق بهن بشكل مباشر تستوعب في ثناياها بقياسنا جميع الأزمات المجتمعية التي انتجتها بالهيئة التي هي عليها او التي ستكتسبها بحسب تغير الأحوال ولايمكن فصلها عنها والحال هذا كان الأولى به الأنشغال بعملية إزالتها أو التخفيف من وطأتها في وطنه ألمانيا قبل التدخل في شؤون ليس لديه أصلاً المؤهلات الكافية على الخوض فيها بلزوم جهله التام بها واستجهاله إياها .. قال الله تعالى : ( وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا – 4- النساء) وليس أوضح من قوله عزوجل: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ – 256- البقرة) لنضعه هو واسقاطه التلفيقي"الزواج عن طريق الأكراه"المفتري به على الأسلام جانباً ونمضي عائدين إلى بنديكت الـ 16 وسوف لن نعوفه إلا بعد نكون قد أجهدناه بالحق جاهدين ومجاهدين "11" وأنى لنا في هذا المجرى أن نغفل مالم يُنتبه له: تعاطيه مع رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد تجريده من صفته النبوية العظيمة : ( في المناظرة السابعة التي حررها البروفسور خوري"12" يتطرق الإمبراطور إلى موضوع الجهاد. كان الإمبراطور يعرف أن الآية 256 من السورة الثانية (سورة البقرة) تقول (لا إكراه في الدين). وقال الخبراء إن هذه واحدة من أوائل السور وتعود إلى الحقبة التي لم يكن لمحمد سلطة فيها ) حيث الضغينة حيال الأسلام أكبر بكثير مما يمكن تصوره وهي كبقية إرتعاصاته لم تُقتطع بعيداً عن اتونها وهي من السطحية بمكان يعفينا عن التمحيص فيها طويلاً : انها بمختصر إعلانيةٌ ٌ: البابويةُ فيها على حقيقتها صهيوصليبية فاقعة ٌ وإفترائاتها على هذا النحو أو الآخر واقعة ٌ وصولاً إلى إستهجان "الأسلام إلى رب العالمين " بتقول كونه: (... عقيدة تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق) وعلى هذا النحو يتضافر الجهل والرغبات الأكثر دناءةً وانحطاطاً لنزعه بعيداً عن جوهره.. ان أمثلة جمة على هذه الضروب من التعسف من الممكن إقتفائها في مجاهيل التأريخ الصليبي الظلامية ولعل الأكثر أهمية من بينها هو جورج فيلهم فريدريش هيغل وهو الأكثرها جهلاً وتفاهةً وإبتذالاً وعدوانية ً وسفالة ًعلى وجه الأطلاق : ( ان الشرق نفسه " يقصد الأسلام" بعد إختفاء حماسه شيئاً فشيئاً غرق في أكثر أعمال الفجور شناعةً لتسيطر عليه أكثر الشهوات قبحاً حيث تشكل اللذة الجنسية الملامح الأولية للتعاليم المحمدية التي يتم مكافئتها في الجنة وهكذا تأخذ هي مكان التعصب الذي ينسحب حاليا ًبأتجاه آسيا وأفريقيا تحت ضغط القوى المسيحية المصابة بالغيرة " حيال الأسلام " حيث لم تسمح هي له البقاء في أوربا إلا في زاوية "معينة" وهكذا رأينا الأسلام يختفي منذ زمن طويل من ارض تاريخ العالم متقهقراً نحو الأنغماس في الحياة الشرقية المريحة والهادئة "13) حيث ينبغي البحث أصلاً عن الجذور الأديولوجية للحروب الصليبية المعاصرة على الأسلام وضمنها بالطبع الهجمة البابوية المعاصرة التي لاتزال أوارها مشتعلة ً بأشكال ٍ فضفاضة ماكرةٍ يختلط فيها السم بالعسل أو العسل بالسم سيان إذا كان كلاهما ينتهيان إلى كل هذه "الفوضى الأبتكارية" سماً زعافاً يستهدف قتلنا والأستمرار بقتلنا وقتلنا مرةً أخرى روحياً بينما يُغرق الجاني بنديكت الـ 16 العالم بدموع التماسيح حزناً علينا نحن المسلمين لأنه لم يك يقصد ماكان يستهدفه هو بالفعل على وجه التحديد واليقين التامين في خطله – محاضرته حيث إستحضر الحملات الصليبية الأولى لتبريرالمعاصرة منها بهيئتها الصهيوصليبية وبهذه الكيفية تغطية جرائمها أديولوجياً وحيث لايزال هو يدور في محيطه وحوله ومن أجله آسفاً على إساءة فهمنا نحن المسلمين لما ليس قابلاً سوى للفهم لغوياً ومايمكن تقصيه في الأديولوجية البابوية على مدى تأريخها جبلوياً ومايمكن رؤيته بالعين المجردة فاقعاً ولايمكن بأي حال من الأحوال إلا ان يكون هكذا وهكذا سيكون على القرضاوية والطنطاوية والآل سعودية العمل على حصر هذه الطامة الكبرى في حدود "الأعتذار عليها" لأمتصاص نقمة العباد بكيفياتٍ إذا كانت الحيلولة دون تصاعدها مآلاتها المرتجاة فأنها ستقود بنهاية التحليل إلى تكريس الضغينة الصليبية حيال الأسلام والمسلمين بأشكال مختلفة وبوسائط مختلفة وضمن علاقات مختلفة هي كلها تستهدف الأسلام بقضه وقضيضه كما حمل اللورد كاري اسقف كانتربري السابق في الكنيسه الأنجليكية تقاسيمها القبيحة الأكثر وضوحاً وإنسجاماً مع الذات: ( ان الصدام بين الحضارات هو صدام مع الأسلام بحله وترحاله ولايختصر على "المتطرفين" فحسب "14") ويمكن للمرء معايشتها بدرجات غوانتيناموية تختلف من بلد اوربي إلى آخر بحسب مستويات الصراع وعلاقاته التأريخية أوبحسب درجات الضغوط الأمريكية على هذا البلد أو الآخر منها وهي آخذة ٌ بالأشتداد ولايستبعد ان تصل كلها إلى مستويات لاتقل إرتعاصاً عن الخباصات البوشية التي تدخل هي نفسها في العلاقات التأريخية الصليبية حيث ينبغي إعتلاج السعارات البابوية بالشكل والمضمون القائمين في "محاضرته" بالعيان كأحد أبرز مظاهرها الأكثر خطورة على وجه الأطلاق لأسباب لاتخفى على كل ذي بصر وبصيرة وهي ذاتها الأسباب التي تجعلها أخطر بكثير من جرائم "غوانتيناموا" و" أبي غريب"على سبيل المثال لأستهدافها الأصل ـ الأسلام بحله وترحاله ولهذا السبب ينبغي ان يبقى الأسلام هو نفسه الفصل والقول الفصل وليس ترهات كهذه التي تستجدي الأعتذار لتعود إلمياه إلى مجاريها القرضاوية الأسنة لـ" يعود كل شئ وكأن شيئاً لم يكُ " وستُمسح الضغينة بوسائط آل ثانية"جزيرية" مصهينة حتى النخاع هكذا سحرياً: " لبيك لبيك عبدك بين بديك!!" وستمضي الأيام دون ان ينبس بنديكت الـ 16 في هذا المضمار ببنت شفة وعلى أي حال فأن الصراع نفسه سيكشف في وطيسه بنفسه مايتم التستر عليه بكلمات بابوية معسولة:( الأقتباس لم يكن يعكس وجهة نظره الشخصية بل كان موجودا في كتاب من العصور الوسطى كان قد قرأه..) خلافاً للواقع حيث يدخل المقتبس في النسيج المترهل لمحاضرته المذكورة كنموذج صليبي كلاسيكي لتحريض المركوم الضغيني الذي تقوم عليه الصليبية المعاصرة وتستمد ديمومتها منه وإذا كان لا "يعبر عن وجهة نظره الشخصية فلابد ان يغطيها كلها مادام هو لم يك بصدد تفنيده أو تحليله ومادام يفتقد هو إلى القدرة في جميع الأحوال على تحييده فأنه لايمكن بحمله على هذا المحمل إلا ان يتمثله ليمثله وليس ثمت ضرورة أخرى له بقياسنا وماعدا ذلك فسيدخل يقيناً في مضمار الهراء النضيج وحسب ذلك سيكون عليه ان يعود بنفسه هو نفسه بنديكت الـ 16 إلى عام 789 هـ ـ 1387 الذي تمكن هو فيه من تسنم العرش البيزنطي بعد وفاة أبيه الذي كان قد عز ل ولي العهد أخيه الأكبر "أندرونيكوس" لصالحه وإذا كان هو قد استطاع في سبيل ذلك إزالة جميع العوائق التي تقف في وجهه بتدبير الدسائس والمؤامرات فأنه لم يتمكن من السيطرة على مقاليد العرش دون الدعم العثماني في فترة حكم مراد الأول الذين كان يطمع لأستخدامة ضد الكنيسة الكاثوليكية بقيادة البابا "بونيفاس التاسع" وهكذا وجدنا العلاقات الميكافيلية تحتدم في بعضها البعض دافعةً بالصراع في اتجاهات مختلفة سرعان ماتبلورت مع استلام "بايزيد الصاعق " الحكم العثماني عام 791 هـ ـ 1389 م الذي شدد كما هو معروف النكير مباشرةً على البيزنطينيين ووضعهم تحت وطأة شروط قاسية يرفضها "الأمبراطور البيزنطي مانوئيل" جملةً وتفصيلاً ولكنه لم يكُ في وضع يساعده على التمرد عليها وكان عليه قبولها على مضض بعد رفض البابا الكاثوليكي 'بونيفاس التاسع' نجدته بحجج أرجعها هو إلى مشاكل داخلية غير انه كان يستهدف من وراء ذلك معاقبته وإضعافه والحصول فيما بعد على مساعدته فيما كان يعمل هو عليه ضمن "الحلف الصليبي اللامقدس" الذي أعلنه ضد العثمانيين وبالتحديد معركة "نيكوبوليس سنة 800 هـ ـ 1396م" التي وإن إنتهت بهزيمته لم تتمكن من وضع حد للعداوات القائمة بين الكنيستين "الأرثوذكسية والكاثوليكية" فالمساعدات الضخمة التي قدمها مانوئيل له سرعان ماذهبت أدراج الرياح بتخلي الكنيسة الكاثوليكية مرةً أخرى عنه خلال حصار "القسطنطينية" من قبل العثمانيين وترك "بيزنطة" تعيش ويلاته لوحدها قرابة الـ 6 سنين ولولا ظهور الغزوات المغولية عام "804 هـ = 1402م" لبلاد المسلمين على حلبة الصراع لما قيض لهذا الحصار ان ينتهي ولا لـ " بايزيد الأول" فيما بعد أن ينهزم هزيمة ماحقة أمام الجيش المغولي الجرار في 19 ذي الحجة 804 هـ ـ 20 يوليو 1403 م في " معركة أنقرة"ولا للكنيسة الكاثوليكية ان تقر عيناً بماحدث في بلاد المسلمين وللمسلمين على أيدي الغزاة لتعيد تنظيم نفسها من جديد بالجبلات الصليبية ذاتها التي أنتجتها وكرستها منذ ذلك التأريخ بأشكال كثيرة ليست السفاسف البابوية المعاصرة سوى نتاجاً طبيعياً لها وإن بدا تنمذج مانوئيل باليوج المعروف بمناهضته للكنيسة الكاثوليكية في تضاعيفها غير طبيعي وهو كذلك غير انه مع ذلك لايخرج قيد انملة على علاقاتها الثعلبية الماكرة للتغطية على عداءها له و لدغدغدة مشاعر الكنيسة الأرثوذكسية في محاولة لأستدراجها إلى اتونات الصراع ضد الأسلام بالكيفيات التي تريدها هي وهي ذات الكيفيات البوشية بأتجاهاتها الأوربية المختلفة بلزوم الضغط أو ترابط المصالح أو بكليهما معاً حيث تظهر علينا جان دارك ـ أنجيلا ميريكل من جديد من بين الخرابات التي سببتها "سياساتها" الضيقة الأفق لألمانيا في جميع المجالات لتقولنا: (من ينتقد البابا فإنه يجهل المغزى من وراء كلامه الذي دعا من خلاله إلى الحوار بين الأديان وهو الشيء الذي أؤيده وأرى أهميته وضرورته ) معلمةً إيانا بخليط من الخيلاء الـ "دي دي إيري- نسبة لألمانيا الديمقراطية " والبافاري العنصريين مالم تستطع هي نفسها فهمه ولأنها لاتزال تجهل التمييز بين المفاهيم الأقتصادية المختلفة التي تمس صميم وظيفتها كمستشارة ألمانية كان الأولى بها أن تأخذ دروساً خصوصية في هذا المجال الحيوي للتخفيف من وطأة جهلها بعلاقاته المعقدة قبل ان تدس أنفها في قضية هي ليست محايدة فيها وحيالها ولأنها كذلك فليس من حقها ان تتكرم علينا بهذا الأشفاق البليد إذا إفترضنا هاهنا عدم قدرتنا على التفسير ... ومادمنا نحن الصانعون علمه من الأساس فسنلقي بأفتراض كهذا في سلة المهملات سنلقيه هكذا بعنف شديد لنكشف مايستره بنديكت الـ 16 عمداً وماتكبته هي ورفيقها أدموند شتيوبر وعبره سنكشف أكثر الظواهر وحشية في التأريخ البشري على وجه الأطلاق وهي على اختلاف مضامينها تشكل الجبلات الأساسية التي قامت عليها الدول الغربية بالصفات "المسيحية" التي تتخذها هي لنفسها برقعاً وهي بالنسبة لنا ليست "النصرانية" كما فهمها الأسلام وتفاهم معها:حرب الـ 30 عاماً ـ الحرب العالمية الأولى ـ الحرب العالمية الثانية وماتمخض عنها من فاشيات ذبحت هذه الدول نفسها إرتجاعياً لتستوعبها فيما بعد هذه الديمقراطيات بالجبلات التخريبية ذاتها ولكن خارج حدودها وعلى وجه الخصوص في بلاد المسلمين خائضة في دماء المسلمي ولابد ان نضع الحروب الصليبية حاضنةً لها:كل هذا المركوم من السبي والتدمير والتقتيل .. التقتيل بضروبه المختلفات: تقصيفاً وتجويعاً وإسقاماً وتعذيباً والتقتيل تلويعاً وهو نفسه التقتيل تمسيخاً وتشويهاً ولانعتقد انه سينتهي بالمشاهد الأوبراتية "الموزارتية" الغاية في الأنحطاط التي إصطنعت أنجيلا ميركل الدفاع عنها لنفسها وسيلةً لحرف انظار الجمهور الألماني عن أفشالها الكثيرات وفي جميع المجالات مقابل نجاحاتها الفريدة بدفع ألمانيا أكثر فأكثر في المستنقعات الأديولوجية الصليبية ضد الأسلام حسب المشيئة البوشية ضمن مشروعه المهزوم أصلاً والغير القابل بأي حال من الأحوال للأنقاذ ويقيناً في مستنقعات أخرى غير تدريب عصابات الشرطة العميلة وغير نشاطاتها الأحتلالية في أفغانستان ولابد ان تتعدى حدود قمع المسلمين المناصرين للجهاد في العراق بشتى الوسائط البوليسية الممكنة ويأخذ بعضها مواصفات الشرطة السرية لألمانيا الديمقراطية الستازي


ولانستبعد ان تفعل أكثر من هذا وذاك على طريق تحويل ألمانيا إلى بؤرة للقمع والأرهاب بالمواصفات الييكستاينية الهستيرية المضادة للأسلام وبذلك ستفرض هي أنجيلا ميركل نفسها عليها ـ نقصد ألمانيا الشروط الواقعة تحت وطأتها "الولايات المتحدة الأمريكية" لتمضي وإياها بلزوم ذات الشروط من هزيمة إلى أخرى طبعاً ضمن العلاقات المتورطة هي فيها وفي هذا المجرى كيف سيكون بوسعنا ان نقنعها بذهابنا هذا إذا كان تشخيصات سفيرها في أفغانستان "هانس أورليش سايدت" فيما يتعلق بالصراع في أفغانستان : ( من الممكن ان تفقد الحكومة الأفغانية سيطرتها على البلاد خلال 12 إلى 18 شهراً) لم تجد لديها آذاناً صاغية على أهميتها البالغة في تحديد نتائجه النهائية وهي تشخصيات فيها من الحصافة والدقة ماترجح هزيمة الأحتلالات كلها هناك حيث تكتسب بالمقابل القوى الجهادية طاقاتها الأنفعالية الخارقات للعادة مايجعلنا نرجح انتصارها بل نستثبته على وجه الدقة في مضمار اليقينيات الثابتات وإضماراتها المتواصلات بالعراق وفيه وعلى مداه عبر الصومال بأتجاه الفتوحات وكل هذا الفيض العظيم لم يقيض له الحدوت دون العلم بالضروريات المنطقية خلافاً للمتقول البابوي وإنسجاماً مع جوهر الأسلام وجواهره المتوهجات .. قال الله تعالى : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ "14" القصص ) وقال تعالى : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ "5" يونس)والله من وراء القصد.....
أوائل رمضان 1427هـ ـ أواخر أيلول 2006م
إشارات
1- في محاضرته في جامعة ريغينسبيرغ بألمانيا الأتحادية
2- لم نتمكن من معرفة هويته على وجه التحديد وقد أُ قحم على هذا النحو لتصريف أفكاره العدوانية ضد الأسلام عبر حوار خلبي في الأغلب
3- بوضع العقل والمنطق بكيفية يبدوان فيها وكأنهما منفصلان عن بعضهما البعض يكشف عن جهل مريع بأرتباط المنطق بالعقل على اساس كونه مركزاً تعقل به حقائق الأشياء حسياً ومنطقياًً مما يستدعي الأعتماد على أحدهما في التعبير عما اراده هو وليس بالتهويش بينهما وبهذا المعنى أنهما متضايفان كالأبوة بالقياس إلى الأبن والبنوة بالقياس إلى الأب بشكل لاتنفصم عراه
4- إذا أنتَ أكرمتَ الكريم ملكته وإن أنتَ أكرمتَ اللئيم تمردا
5- من ضمنها على سبيل المثال:الأرز، السكر, السبانخ، الليمون، بنان-الموز ،الطماطم، القطن، الزعفران، الساتان، الديوان،القبة، الدمقس حرير دمشقي ، أمير البحر (ادميرال)، الحناء، القرمز،العنبر،الكحول، الأطلس, لازورد، بلسم، الباز،الشفاف أو الشيفون كليما- اقليم بمعنى المناح كليما ، الموسلين ، السيد،القهوة،البرقوق،الكيمياء،فقير،المعين والمنحرف وهي أشكال هندسية،زرافـة، جبس،الياسمين، آمين,جبة، زنجبيل، الكمون، القفة ،حبل، كافور،قيراط،، نارنج، الصك، صقر، طلسم،زمرد، سمسار، شراب، زبيب، المسك، مومياء حتى الأرقام وأشكالها الرسومية ومن بينها الأكتشاف العملاق على مر التأريخ " الصفر" والحبل على الجرار وقد اكتشفنا في مجرى الزمن ان اللصوصية اتبعت أخذ المفردة كلها أما من مقدمتها أو من وسطها وفي أحيان كثيرة من مؤخرتها بقصد التضليل
6- من كلمته لتوديع البابا بينديكت الـ 16 في مطار ميونيخ يوم الخميس المصادف المنشورة في موقعه الشخصي
7- نسبة إلى أدموند ستويبر ووزير داخليته بيكستاين :وافق شن طبقه!!
8- اظهار العورة وابراز الشعور القدرات المتخيلة بوسائط تثير الأنتباه
9- أدموند شتويبر،ذات المقابلة مع الـ die bildzeitung
10- الـ frauensh?user بيوتات النساء :يجمع فيها النساء اللواتي يتعرضن لأساءة الأستخدام وشتى أنواع الأهانات والتكيل الجسدي والنفسي والأغتصاب من قبل أزاوجهن وهذه البيوتات تعتبر من ظواهر اضطهادات المرأة الواسعة النطاق
11- ليس غريباً أن يتم التعاطي ههنا في أوربا مع كلمة "الجهاد " وعلى هذا المنوال مع الجهاد نفسه حسب ترجمتها التعسفيه: الحرب المقدسة " وبالأساس يجب أن لانتعامل مع هذا التعاطي وكأنه نتاجاً لهذه الترجمة البائسة لئلا يتغشانا الوهم بأمكانية تغيير مالم يمكن تغييره قطُّ وانما مع الترجمة كنتاج لهذا التعاطي العدواني الذي أرسته الحروب الصليبية الأولى ضد الأسلام والمسلمين وكرسته الحروب الأستعمارية الغربية بأشكال تبقى جميعها بالمختلف من أشكالها إمتداداً لتلك الحروب الغاية في الوحشية وهي بهذه الصفة لايمكن إلا أن تكون أساساً لهذه الحروب التي نعاصر أكثر صورها بشاعةً وأكثر أهدافها فاشيةً* في فلسطين** وأفغانستان والعراق و الشيشان. وبهذا المنحى سيكون على المرء فهم هذه التعاطي كشكل من أشكال العدوان المعاصر على الأسلام بتقصيفه بمفاهيم مستحضرة من غياهب الموروث الصليبي الأجرامي الذي يعلي من شأن الحرب بصفتها الوحشية مثل" الحرب المقدسة"وإسقاطها عليه ليكتسب مواصفات تخالف حقيقته هذه التي تتجلى ساطعةً في القرآن الحكيم: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ - 125النحل) *( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(2) المائدة)*(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ – المجادلة"9") *(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)البقرة) *( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190 البقرة) ولعل شيخ المعاجم " لسان العرب" للأمام العلامة أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظورالأفريقي المصري يتحفنا في هذا الشأن الخطير للغاية بالقول الفصل لغوياً ( وجاهَدَ العدوَّ مُجاهَدةً وجِهاداً: قاتله وجاهَد في سبيل الله. وفي الحديث: لا هِجرة بعد الفتح ولكن جِهاد ونِيَّةٌ؛ الجهاد محاربة الأَعداء، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أَو فعل، والمراد بالنية إِخلاص العمل لله أَي أَنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأَنها قد صارت دار إِسلام، وإِنما هو الإِخلاص في الجهاد . والجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أَو اللسان أَو ما أَطاق من شيء. وفي حديث الحسن: لا يَجْهَدُ الرجلُ مالَهُ ثم يقعد يسأَل الناس؛ قال النضر: قوله لا يجهد ماله أَي يعطيه ويفرقه جميعه ههنا وههنا؛ قال الحسن ذلك في قوله عز وجل: يسأَلونك ماذا ينفقون قل العفو )
تيودور خوري الألماني اللبناني الأصل ناشر كتاب الأمبراطور الصليبي مانوئيل وكاتب مقدمته 12

13- إنظر: g.w.f.hegel,vorlesungen über die philosophie der geschichte,werke 12,suhrkamp taschenbuch wissenschaft,seite 434
14- مقتطع من محاضرته التي نشرتها جريدة التايمز البريطانية على صدر صفحتها الأولى تحت عنوان"الصليب والهلال" حيث دافع عن الأرتعاصات البابوية وهاجم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بوقاحة


إلى المجاهدين في الصومال فاتحين


بسم الله الرحمن الرحيم
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدْ(3)الحج
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) – فاطر

 

أتَيْتُ رَسُولَ اللهِ إذ جاء بالهدى      وَيَتْلو كتاباً كالمجرة نيرا
نابغة بني جعدة
أَلمْ تَرَني بِعْتُ الضلالةَ َ بالُهدى      وأصبحتُ في جيش بن عفان غازيا
تذكرتُ من يبكي عليّ فلم أجد      سوى السيفِ والرمح ِ الردينيّ باكيا
مالك بن الريب
لايسلم الشرف الرفيع من الأذى     حتى يراق على جوانبه الدمُ
ابو الطيب المتنبي
حياتي وموتي ماضيانِ كلاهما     إلى المجدِ في غمرِ الجهادِ المُجَلجِل ِ
ناجي الحازب آل فتله

 

الحمد لله الجميل الجميل بجميع صفاته والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله أما بعد فبتقول بابوي كهذا الأخطر على وجه الأطلاق في التأريخ المعاصر: ( ان العقيدة المسيحية تقوم على المنطق لكن العقيدة في الإسلام تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق" 1") يصل . بالضغينة الكنسية حيال الأسلام في زمننا المعاصر إلى أكثر أشكال الوقاحة تعجرفاً وإستفزازاً ليعود بهذه الواسطة بالكنيسة الكاثوليكية نفسها إلى غياهب القرون الوسطى متنمذجاً من قبيل النفاق عدوها الأمبراطور البيزنطي الأرثوذكسي مانوئيل الثاني باليوج حيث نجد مربطها التأريخي وروابطها الجبلوية الصليبية في ذهابٍ صفيق كهذا :( أرني الجديد الذي جاء به محمد إلى العالم.. و سوف لن تعثر في ثناياه سوى على الأعمال الرديئة واللانسانية على شاكلة فرض نشر المعتقدات التي دعا إليها بحد السيف) في معرض حديث مع "علامة فارسي"2" في القرن الـ 14 الميلادي دون العرض إلى إسمه أو لأسباب وجوده بين ظهرانيه ودون الأشارة لردود فعله على مثل هذا الصفاقة خاصة من قبل بينيديكت الـ 16 التي إصطنعها لنفسه ممراً لتصريف علاقاته الأديولوجية الصليبية المطابقة لهذه الأفكار الغارقة في ظلاميتها وظلاماتها وهي جميعها بالهيئة الكائنة فيها وبفعلها تنطبق عليه هو نفسه فالعقل الذي هو صانع المنطق ومستوسقه لايمكن ان يستسيغ سفاسف- تعميمات مطلقة كهذه التي تأخذ بالأحكام جزافاً وتلقيها جزافاً مما يزيح عنه منذ البدء في هذا الخصوص صفة العاقل بحكم كون العاقل هو الماسك بزمام الأفكار والجامعها تأليفاً وتثبيتاً بما يمنع الخروج عن سواء السبيل في إدراك حقائق الأمور وماهياتها أو التوفر على إمكانية ادراكها في التمييز بين العناصر المكونة لها وصولاً إلى تشخيصها كوجود قائم بذاته ومرهون بمجمل العلاقات الكائن هو في سيرورتها والمساهم هو نفسه في صيرورتها تواترياً في علاقة ارتجاعية بين الذاتي والموضوعي لا تتحكم بوجودها أو عدمه الرغبات المزاجية لهذا او ذاك وبهذا المعنى كان عليه بحكم المنطق الذي إدعاه هو لنفسه تلفيقياً ان يبين التقاسيم الأساسية لما يمكن اثبات الأختلاف بين "العقيدتين" بالكيفيات التي إرتسمها هو نفسه لنفسه ولأنه لم يفعل ذلك يثبت بنفسه ضحالته ومجافاته للمنطق بوصفه تساوقاً جدلياً وليس علاقاتٍ ذهنية منفصلة عن بعضها البعض: ان تحديد ظاهرةً ما نظرياً يشترط بالضرورة تحديد معالمها وعلاقاتها التي تثبت بالعيان وجودها بمعنى: ادراك المعقولات بحدها وحدودها الفعلية وليس بأنثيالات كهذه البنيدكتية الأقرب إلى الأنصعقات منها إلى شئ آخر أو انها هي نفسها وهي تُسفر عن جهلٍ تام بعلم المنطق وعلومه الكثيرات التي تتدامج والعلوم كلها في علاقات إرتجاعية ولابد ان يكون هو نفسه الجهل الذي حدد مجرى علاقته الضغينية بالأسلام وإندفاعه الطائش نحو فصله عن "العقل و المنطق" في آن وكأنهما آلتين متعارضتين "3" وبصورة أشنع نحو فصله بهذه الواسطة البليدة عن نياطه الحضارية العتيدة التي لم يقيض لأوربا دونها الخروج من ظلامات القرون الوسطى الظلامية "4" وفي هذا السياق سوف لن يكون بوسعه سوى الكشف عن جهلٍ بثقافته الألمانية التي تأثرت بالعلوم الأسلامية وإستأثرت في أغلب الأحوال لصوصياً بكثير من منجزاتها التنويرية العملاقة : في الطب والهندسة المعمارية والرياضيات وعلوم الأحياء والكيمياء والفيزياء وعلوم الفلك والصيدلة وعلم الأجتماع والترجمة والنحو وعلم النفس والميكانيك والنقدالأدبي علم التفسير وفنون الزخرفة التشكيلية وصناعة البارود وليس من قبيل الصدفة ان تختزن اللغات الأوربية جميعها آلاف الكلمات العربية وإذا كانت الألمانية من بين هذه اللغات لم تحصل على نصيب الأسد منها فأ نها مع ذلك إستوعبت أكثر من 4000 كلمة"5"على أقل تقدير وكل هذا وذاك كان بمقدور بينديكت ان يترسمه قرائناً في تحديد مجرى تفكيره بأتجاه يجنبه الوقوع في فخ كهذا الذي نصبه هو نفسه لنفسه بسبب جهلٍ تام بالأسلام والأستخفاف به ثم الهجوم عليه ضمن علاقات سياسية عنصرية واسعة النطاق غذى أوراها ووسع نطاقها المجرم جورج بوش بأسقاط الجبلات الفاشية الأمريكية عليه والتحريض ضده بصورته القبيحة هو نفسه هذا التي لاتزال جيوشه تخوض في دماء المسلمين في أفغانستان والعراق وهيأ له على نحو فاقع مضيفه رئيس مقاطعة بافاريا الألمانية "أدموند شتوبير" المعروف بمواقفه العنصرية حتى ضد أبناء جلدته في شرق ألمانيا في مقابلة معه أجرته معه"بيلد" المبتذلة بمناسبة زيارة البابا بنديكت الـ 16حيث ذهب مفترياً: ( ان المسيحية تميز نفسها عن الأسلام: برفضها التعصب وعدم التسامح واحترامها الحريات الدينية وإعترافها بالمساواة التامة بين الرجل والمرأة ثم بأستهجانها الزواج عن طريق الأكراه ) حيث يعيد بشكل مسبق إنتاج البنية الأديولوجية للبابا بنديكت الـ 16 بالصيغة البيبليكريليشنية ذاتها عبر المقارنة بين المسيحية بمضامنيها الكنسية القروسطية والأسلام بحسب هذا المضامين المستهلكة التي أكل عليها الدهر وشرب ليخلص بطبيعة الحال إلى الحط من قيمة الأسلام وتكريسه كصورة للعدو مقابل تخييله: ( جذور صورة الأنسان المسيحي والأسس القيمية الغربية المسيحية وهي تضرب في مقاطعة بافاريا كما كانت عليه في الماضي"6" )هكذا ديماغوجياً في وقت لم تعد الكنيسة قادرة على الأمساك بزمام الألاف من أعضاءها الذين فقدوا الثقة بها تماماً ولم يعودا يستسيغون خزعبلاتها ومكائدها ودوبل مورالها - إزدواجية خُلقها وعلى وجه العموم شخصيتها الملتبسة كلها: تأخذ على الآخرين عدم توفرهم على المنطق في حين تعمل هي نفسها على فبركة الأفكار وفرضها على الملأ بفرط التعسف ـ تدافع عن حقوق الأنسان تلفيقياً مقابل تدميرها إياها بشتى السبل الممكنة بما فيها دعم المافيات والأحتلالات سراً وعلانية حيث يتم إسباغ صفة" الأرهاب" على كل من يقاومها حتى لفظياً وصولاً إلى تجريمه دونما ضوابط والزج به في غياهب السجون ومادام الأمر يتصل ببافاريا مرتع "الحرية" بمواصفاتها الستيوبرية- البيكستانية" 7" فلابد من التذكير هاهنا بأخي في الله أبي عبدالله ديمن عبدالقادر عزت المغيهب في سجن نورنبيرغ البافاري بلزوم هذه العلاقات القروسطية – البوشية بأشكالها البوست موديرنية منذ حزيران 2005 كمثل على ذلك وكيف سأغض الطرف عن أشكالها القمعية الأخرى والأمثلة عليها جمة لاتبدأ بتسهيل عمليات الأختطاف السي آي أيية ًـ نسبة عبر الأجواء الألمانية ومساهمة الأستخبارات الألمانية بتعذيب المسلمين في بلادهم تحت إشراف جلاديهم المحليين وسوف لن تنتهي بكشف العورةـ „8“هذا الذي يرتقي بالكنيسة الكاثوليكية إلى مصاف الأفضل: ( خلافاً للأسلام تنظر المسيحية للأنسان ككائن فريد له قيمة كبيرة وله الحق في الحرية والمساواة"9" دون ان يقولونا لماذا؟ هكذا أدموند شتويبر نفسه حيث يظهرالتعصب وأحادية الجانب وقمع الآخر والتمييز العنصري في تقسيم تعسفي كهذا بأبشع الصور وأكثرها فقوعاً: شعارات مجوفة تستقطب أخرى لينتهي هو إلى هراء يجعل من "الأنسان" كتلة مطلقة يعطيها "قيمة كبيرة" ليطلق عنانها على علاتها وهو ليس كذلك ولايمكن ان يكون بحكم علاقاته المجتمعية التي تحدد مجرى سيرورته سلباً أم ايجاباً فهو من الممكن ان يكون مجرماً كما يمكن ان يكون ضحيةً والحال هذا كيف يجوز ان يتمتع في كلا الحالين بـ "المساواة" وإكتساب" حق الحرية " واية حرية هذه التي يمنحها هو له بسخاء: حرية ان يقتل أم حرية ان يكون قتيلاً !!؟على سبيل المثال ...وأسئلة كهذه تحتمل مالاتستطيع مخيلته ضمن علاقاته الأديولوجية الديماغوجية ان يفهمه: ان الأسلام حيث يميز بين الشر والخير يحدد.. قال الله تعالى: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ*إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ *العصر) وحيث نضعه هو نفسه أدموند شتويبر وجهاً لوجه مع : بيوتات النساءـ"10"ـ المخّرِمات ألمانيا طولاً وعرضاً سوف لن يكون بوسعه إنكار وجودهنَّ مكتضاتٍ بآلاف النساء الألمانيات المضطهدات من قبل رجالهن وبذلك سيجد نفسه أمام ظاهرةٍ هي وإن تتعلق بهن بشكل مباشر تستوعب في ثناياها بقياسنا جميع الأزمات المجتمعية التي انتجتها بالهيئة التي هي عليها او التي ستكتسبها بحسب تغير الأحوال ولايمكن فصلها عنها والحال هذا كان الأولى به الأنشغال بعملية إزالتها أو التخفيف من وطأتها في وطنه ألمانيا قبل التدخل في شؤون ليس لديه أصلاً المؤهلات الكافية على الخوض فيها بلزوم جهله التام بها واستجهاله إياها .. قال الله تعالى : ( وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا – 4- النساء) وليس أوضح من قوله عزوجل: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ – 256- البقرة) لنضعه هو واسقاطه التلفيقي"الزواج عن طريق الأكراه"المفتري به على الأسلام جانباً ونمضي عائدين إلى بنديكت الـ 16 وسوف لن نعوفه إلا بعد نكون قد أجهدناه بالحق جاهدين ومجاهدين "11" وأنى لنا في هذا المجرى أن نغفل مالم يُنتبه له: تعاطيه مع رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد تجريده من صفته النبوية العظيمة : ( في المناظرة السابعة التي حررها البروفسور خوري"12" يتطرق الإمبراطور إلى موضوع الجهاد. كان الإمبراطور يعرف أن الآية 256 من السورة الثانية (سورة البقرة) تقول (لا إكراه في الدين). وقال الخبراء إن هذه واحدة من أوائل السور وتعود إلى الحقبة التي لم يكن لمحمد سلطة فيها ) حيث الضغينة حيال الأسلام أكبر بكثير مما يمكن تصوره وهي كبقية إرتعاصاته لم تُقتطع بعيداً عن اتونها وهي من السطحية بمكان يعفينا عن التمحيص فيها طويلاً : انها بمختصر إعلانيةٌ ٌ: البابويةُ فيها على حقيقتها صهيوصليبية فاقعة ٌ وإفترائاتها على هذا النحو أو الآخر واقعة ٌ وصولاً إلى إستهجان "الأسلام إلى رب العالمين " بتقول كونه: (... عقيدة تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق) وعلى هذا النحو يتضافر الجهل والرغبات الأكثر دناءةً وانحطاطاً لنزعه بعيداً عن جوهره.. ان أمثلة جمة على هذه الضروب من التعسف من الممكن إقتفائها في مجاهيل التأريخ الصليبي الظلامية ولعل الأكثر أهمية من بينها هو جورج فيلهم فريدريش هيغل وهو الأكثرها جهلاً وتفاهةً وإبتذالاً وعدوانية ً وسفالة ًعلى وجه الأطلاق : ( ان الشرق نفسه " يقصد الأسلام" بعد إختفاء حماسه شيئاً فشيئاً غرق في أكثر أعمال الفجور شناعةً لتسيطر عليه أكثر الشهوات قبحاً حيث تشكل اللذة الجنسية الملامح الأولية للتعاليم المحمدية التي يتم مكافئتها في الجنة وهكذا تأخذ هي مكان التعصب الذي ينسحب حاليا ًبأتجاه آسيا وأفريقيا تحت ضغط القوى المسيحية المصابة بالغيرة " حيال الأسلام " حيث لم تسمح هي له البقاء في أوربا إلا في زاوية "معينة" وهكذا رأينا الأسلام يختفي منذ زمن طويل من ارض تاريخ العالم متقهقراً نحو الأنغماس في الحياة الشرقية المريحة والهادئة "13) حيث ينبغي البحث أصلاً عن الجذور الأديولوجية للحروب الصليبية المعاصرة على الأسلام وضمنها بالطبع الهجمة البابوية المعاصرة التي لاتزال أوارها مشتعلة ً بأشكال ٍ فضفاضة ماكرةٍ يختلط فيها السم بالعسل أو العسل بالسم سيان إذا كان كلاهما ينتهيان إلى كل هذه "الفوضى الأبتكارية" سماً زعافاً يستهدف قتلنا والأستمرار بقتلنا وقتلنا مرةً أخرى روحياً بينما يُغرق الجاني بنديكت الـ 16 العالم بدموع التماسيح حزناً علينا نحن المسلمين لأنه لم يك يقصد ماكان يستهدفه هو بالفعل على وجه التحديد واليقين التامين في خطله – محاضرته حيث إستحضر الحملات الصليبية الأولى لتبريرالمعاصرة منها بهيئتها الصهيوصليبية وبهذه الكيفية تغطية جرائمها أديولوجياً وحيث لايزال هو يدور في محيطه وحوله ومن أجله آسفاً على إساءة فهمنا نحن المسلمين لما ليس قابلاً سوى للفهم لغوياً ومايمكن تقصيه في الأديولوجية البابوية على مدى تأريخها جبلوياً ومايمكن رؤيته بالعين المجردة فاقعاً ولايمكن بأي حال من الأحوال إلا ان يكون هكذا وهكذا سيكون على القرضاوية والطنطاوية والآل سعودية العمل على حصر هذه الطامة الكبرى في حدود "الأعتذار عليها" لأمتصاص نقمة العباد بكيفياتٍ إذا كانت الحيلولة دون تصاعدها مآلاتها المرتجاة فأنها ستقود بنهاية التحليل إلى تكريس الضغينة الصليبية حيال الأسلام والمسلمين بأشكال مختلفة وبوسائط مختلفة وضمن علاقات مختلفة هي كلها تستهدف الأسلام بقضه وقضيضه كما حمل اللورد كاري اسقف كانتربري السابق في الكنيسه الأنجليكية تقاسيمها القبيحة الأكثر وضوحاً وإنسجاماً مع الذات: ( ان الصدام بين الحضارات هو صدام مع الأسلام بحله وترحاله ولايختصر على "المتطرفين" فحسب "14") ويمكن للمرء معايشتها بدرجات غوانتيناموية تختلف من بلد اوربي إلى آخر بحسب مستويات الصراع وعلاقاته التأريخية أوبحسب درجات الضغوط الأمريكية على هذا البلد أو الآخر منها وهي آخذة ٌ بالأشتداد ولايستبعد ان تصل كلها إلى مستويات لاتقل إرتعاصاً عن الخباصات البوشية التي تدخل هي نفسها في العلاقات التأريخية الصليبية حيث ينبغي إعتلاج السعارات البابوية بالشكل والمضمون القائمين في "محاضرته" بالعيان كأحد أبرز مظاهرها الأكثر خطورة على وجه الأطلاق لأسباب لاتخفى على كل ذي بصر وبصيرة وهي ذاتها الأسباب التي تجعلها أخطر بكثير من جرائم "غوانتيناموا" و" أبي غريب"على سبيل المثال لأستهدافها الأصل ـ الأسلام بحله وترحاله ولهذا السبب ينبغي ان يبقى الأسلام هو نفسه الفصل والقول الفصل وليس ترهات كهذه التي تستجدي الأعتذار لتعود إلمياه إلى مجاريها القرضاوية الأسنة لـ" يعود كل شئ وكأن شيئاً لم يكُ " وستُمسح الضغينة بوسائط آل ثانية"جزيرية" مصهينة حتى النخاع هكذا سحرياً: " لبيك لبيك عبدك بين بديك!!" وستمضي الأيام دون ان ينبس بنديكت الـ 16 في هذا المضمار ببنت شفة وعلى أي حال فأن الصراع نفسه سيكشف في وطيسه بنفسه مايتم التستر عليه بكلمات بابوية معسولة:( الأقتباس لم يكن يعكس وجهة نظره الشخصية بل كان موجودا في كتاب من العصور الوسطى كان قد قرأه..) خلافاً للواقع حيث يدخل المقتبس في النسيج المترهل لمحاضرته المذكورة كنموذج صليبي كلاسيكي لتحريض المركوم الضغيني الذي تقوم عليه الصليبية المعاصرة وتستمد ديمومتها منه وإذا كان لا "يعبر عن وجهة نظره الشخصية فلابد ان يغطيها كلها مادام هو لم يك بصدد تفنيده أو تحليله ومادام يفتقد هو إلى القدرة في جميع الأحوال على تحييده فأنه لايمكن بحمله على هذا المحمل إلا ان يتمثله ليمثله وليس ثمت ضرورة أخرى له بقياسنا وماعدا ذلك فسيدخل يقيناً في مضمار الهراء النضيج وحسب ذلك سيكون عليه ان يعود بنفسه هو نفسه بنديكت الـ 16 إلى عام 789 هـ ـ 1387 الذي تمكن هو فيه من تسنم العرش البيزنطي بعد وفاة أبيه الذي كان قد عز ل ولي العهد أخيه الأكبر "أندرونيكوس" لصالحه وإذا كان هو قد استطاع في سبيل ذلك إزالة جميع العوائق التي تقف في وجهه بتدبير الدسائس والمؤامرات فأنه لم يتمكن من السيطرة على مقاليد العرش دون الدعم العثماني في فترة حكم مراد الأول الذين كان يطمع لأستخدامة ضد الكنيسة الكاثوليكية بقيادة البابا "بونيفاس التاسع" وهكذا وجدنا العلاقات الميكافيلية تحتدم في بعضها البعض دافعةً بالصراع في اتجاهات مختلفة سرعان ماتبلورت مع استلام "بايزيد الصاعق " الحكم العثماني عام 791 هـ ـ 1389 م الذي شدد كما هو معروف النكير مباشرةً على البيزنطينيين ووضعهم تحت وطأة شروط قاسية يرفضها "الأمبراطور البيزنطي مانوئيل" جملةً وتفصيلاً ولكنه لم يكُ في وضع يساعده على التمرد عليها وكان عليه قبولها على مضض بعد رفض البابا الكاثوليكي 'بونيفاس التاسع' نجدته بحجج أرجعها هو إلى مشاكل داخلية غير انه كان يستهدف من وراء ذلك معاقبته وإضعافه والحصول فيما بعد على مساعدته فيما كان يعمل هو عليه ضمن "الحلف الصليبي اللامقدس" الذي أعلنه ضد العثمانيين وبالتحديد معركة "نيكوبوليس سنة 800 هـ ـ 1396م" التي وإن إنتهت بهزيمته لم تتمكن من وضع حد للعداوات القائمة بين الكنيستين "الأرثوذكسية والكاثوليكية" فالمساعدات الضخمة التي قدمها مانوئيل له سرعان ماذهبت أدراج الرياح بتخلي الكنيسة الكاثوليكية مرةً أخرى عنه خلال حصار "القسطنطينية" من قبل العثمانيين وترك "بيزنطة" تعيش ويلاته لوحدها قرابة الـ 6 سنين ولولا ظهور الغزوات المغولية عام "804 هـ = 1402م" لبلاد المسلمين على حلبة الصراع لما قيض لهذا الحصار ان ينتهي ولا لـ " بايزيد الأول" فيما بعد أن ينهزم هزيمة ماحقة أمام الجيش المغولي الجرار في 19 ذي الحجة 804 هـ ـ 20 يوليو 1403 م في " معركة أنقرة"ولا للكنيسة الكاثوليكية ان تقر عيناً بماحدث في بلاد المسلمين وللمسلمين على أيدي الغزاة لتعيد تنظيم نفسها من جديد بالجبلات الصليبية ذاتها التي أنتجتها وكرستها منذ ذلك التأريخ بأشكال كثيرة ليست السفاسف البابوية المعاصرة سوى نتاجاً طبيعياً لها وإن بدا تنمذج مانوئيل باليوج المعروف بمناهضته للكنيسة الكاثوليكية في تضاعيفها غير طبيعي وهو كذلك غير انه مع ذلك لايخرج قيد انملة على علاقاتها الثعلبية الماكرة للتغطية على عداءها له و لدغدغدة مشاعر الكنيسة الأرثوذكسية في محاولة لأستدراجها إلى اتونات الصراع ضد الأسلام بالكيفيات التي تريدها هي وهي ذات الكيفيات البوشية بأتجاهاتها الأوربية المختلفة بلزوم الضغط أو ترابط المصالح أو بكليهما معاً حيث تظهر علينا جان دارك ـ أنجيلا ميريكل من جديد من بين الخرابات التي سببتها "سياساتها" الضيقة الأفق لألمانيا في جميع المجالات لتقولنا: (من ينتقد البابا فإنه يجهل المغزى من وراء كلامه الذي دعا من خلاله إلى الحوار بين الأديان وهو الشيء الذي أؤيده وأرى أهميته وضرورته ) معلمةً إيانا بخليط من الخيلاء الـ "دي دي إيري- نسبة لألمانيا الديمقراطية " والبافاري العنصريين مالم تستطع هي نفسها فهمه ولأنها لاتزال تجهل التمييز بين المفاهيم الأقتصادية المختلفة التي تمس صميم وظيفتها كمستشارة ألمانية كان الأولى بها أن تأخذ دروساً خصوصية في هذا المجال الحيوي للتخفيف من وطأة جهلها بعلاقاته المعقدة قبل ان تدس أنفها في قضية هي ليست محايدة فيها وحيالها ولأنها كذلك فليس من حقها ان تتكرم علينا بهذا الأشفاق البليد إذا إفترضنا هاهنا عدم قدرتنا على التفسير ... ومادمنا نحن الصانعون علمه من الأساس فسنلقي بأفتراض كهذا في سلة المهملات سنلقيه هكذا بعنف شديد لنكشف مايستره بنديكت الـ 16 عمداً وماتكبته هي ورفيقها أدموند شتيوبر وعبره سنكشف أكثر الظواهر وحشية في التأريخ البشري على وجه الأطلاق وهي على اختلاف مضامينها تشكل الجبلات الأساسية التي قامت عليها الدول الغربية بالصفات "المسيحية" التي تتخذها هي لنفسها برقعاً وهي بالنسبة لنا ليست "النصرانية" كما فهمها الأسلام وتفاهم معها:حرب الـ 30 عاماً ـ الحرب العالمية الأولى ـ الحرب العالمية الثانية وماتمخض عنها من فاشيات ذبحت هذه الدول نفسها إرتجاعياً لتستوعبها فيما بعد هذه الديمقراطيات بالجبلات التخريبية ذاتها ولكن خارج حدودها وعلى وجه الخصوص في بلاد المسلمين خائضة في دماء المسلمي ولابد ان نضع الحروب الصليبية حاضنةً لها:كل هذا المركوم من السبي والتدمير والتقتيل .. التقتيل بضروبه المختلفات: تقصيفاً وتجويعاً وإسقاماً وتعذيباً والتقتيل تلويعاً وهو نفسه التقتيل تمسيخاً وتشويهاً ولانعتقد انه سينتهي بالمشاهد الأوبراتية "الموزارتية" الغاية في الأنحطاط التي إصطنعت أنجيلا ميركل الدفاع عنها لنفسها وسيلةً لحرف انظار الجمهور الألماني عن أفشالها الكثيرات وفي جميع المجالات مقابل نجاحاتها الفريدة بدفع ألمانيا أكثر فأكثر في المستنقعات الأديولوجية الصليبية ضد الأسلام حسب المشيئة البوشية ضمن مشروعه المهزوم أصلاً والغير القابل بأي حال من الأحوال للأنقاذ ويقيناً في مستنقعات أخرى غير تدريب عصابات الشرطة العميلة وغير نشاطاتها الأحتلالية في أفغانستان ولابد ان تتعدى حدود قمع المسلمين المناصرين للجهاد في العراق بشتى الوسائط البوليسية الممكنة ويأخذ بعضها مواصفات الشرطة السرية لألمانيا الديمقراطية الستازي


ولانستبعد ان تفعل أكثر من هذا وذاك على طريق تحويل ألمانيا إلى بؤرة للقمع والأرهاب بالمواصفات الييكستاينية الهستيرية المضادة للأسلام وبذلك ستفرض هي أنجيلا ميركل نفسها عليها ـ نقصد ألمانيا الشروط الواقعة تحت وطأتها "الولايات المتحدة الأمريكية" لتمضي وإياها بلزوم ذات الشروط من هزيمة إلى أخرى طبعاً ضمن العلاقات المتورطة هي فيها وفي هذا المجرى كيف سيكون بوسعنا ان نقنعها بذهابنا هذا إذا كان تشخيصات سفيرها في أفغانستان "هانس أورليش سايدت" فيما يتعلق بالصراع في أفغانستان : ( من الممكن ان تفقد الحكومة الأفغانية سيطرتها على البلاد خلال 12 إلى 18 شهراً) لم تجد لديها آذاناً صاغية على أهميتها البالغة في تحديد نتائجه النهائية وهي تشخصيات فيها من الحصافة والدقة ماترجح هزيمة الأحتلالات كلها هناك حيث تكتسب بالمقابل القوى الجهادية طاقاتها الأنفعالية الخارقات للعادة مايجعلنا نرجح انتصارها بل نستثبته على وجه الدقة في مضمار اليقينيات الثابتات وإضماراتها المتواصلات بالعراق وفيه وعلى مداه عبر الصومال بأتجاه الفتوحات وكل هذا الفيض العظيم لم يقيض له الحدوت دون العلم بالضروريات المنطقية خلافاً للمتقول البابوي وإنسجاماً مع جوهر الأسلام وجواهره المتوهجات .. قال الله تعالى : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ "14" القصص ) وقال تعالى : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ "5" يونس)والله من وراء القصد.....
أوائل رمضان 1427هـ ـ أواخر أيلول 2006م
إشارات
1- في محاضرته في جامعة ريغينسبيرغ بألمانيا الأتحادية
2- لم نتمكن من معرفة هويته على وجه التحديد وقد أُ قحم على هذا النحو لتصريف أفكاره العدوانية ضد الأسلام عبر حوار خلبي في الأغلب
3- بوضع العقل والمنطق بكيفية يبدوان فيها وكأنهما منفصلان عن بعضهما البعض يكشف عن جهل مريع بأرتباط المنطق بالعقل على اساس كونه مركزاً تعقل به حقائق الأشياء حسياً ومنطقياًً مما يستدعي الأعتماد على أحدهما في التعبير عما اراده هو وليس بالتهويش بينهما وبهذا المعنى أنهما متضايفان كالأبوة بالقياس إلى الأبن والبنوة بالقياس إلى الأب بشكل لاتنفصم عراه
4- إذا أنتَ أكرمتَ الكريم ملكته وإن أنتَ أكرمتَ اللئيم تمردا
5- من ضمنها على سبيل المثال:الأرز، السكر, السبانخ، الليمون، بنان-الموز ،الطماطم، القطن، الزعفران، الساتان، الديوان،القبة، الدمقس حرير دمشقي ، أمير البحر (ادميرال)، الحناء، القرمز،العنبر،الكحول، الأطلس, لازورد، بلسم، الباز،الشفاف أو الشيفون كليما- اقليم بمعنى المناح كليما ، الموسلين ، السيد،القهوة،البرقوق،الكيمياء،فقير،المعين والمنحرف وهي أشكال هندسية،زرافـة، جبس،الياسمين، آمين,جبة، زنجبيل، الكمون، القفة ،حبل، كافور،قيراط،، نارنج، الصك، صقر، طلسم،زمرد، سمسار، شراب، زبيب، المسك، مومياء حتى الأرقام وأشكالها الرسومية ومن بينها الأكتشاف العملاق على مر التأريخ " الصفر" والحبل على الجرار وقد اكتشفنا في مجرى الزمن ان اللصوصية اتبعت أخذ المفردة كلها أما من مقدمتها أو من وسطها وفي أحيان كثيرة من مؤخرتها بقصد التضليل
6- من كلمته لتوديع البابا بينديكت الـ 16 في مطار ميونيخ يوم الخميس المصادف المنشورة في موقعه الشخصي
7- نسبة إلى أدموند ستويبر ووزير داخليته بيكستاين :وافق شن طبقه!!
8- اظهار العورة وابراز الشعور القدرات المتخيلة بوسائط تثير الأنتباه
9- أدموند شتويبر،ذات المقابلة مع الـ die bildzeitung
10- الـ frauensh?user بيوتات النساء :يجمع فيها النساء اللواتي يتعرضن لأساءة الأستخدام وشتى أنواع الأهانات والتكيل الجسدي والنفسي والأغتصاب من قبل أزاوجهن وهذه البيوتات تعتبر من ظواهر اضطهادات المرأة الواسعة النطاق
11- ليس غريباً أن يتم التعاطي ههنا في أوربا مع كلمة "الجهاد " وعلى هذا المنوال مع الجهاد نفسه حسب ترجمتها التعسفيه: الحرب المقدسة " وبالأساس يجب أن لانتعامل مع هذا التعاطي وكأنه نتاجاً لهذه الترجمة البائسة لئلا يتغشانا الوهم بأمكانية تغيير مالم يمكن تغييره قطُّ وانما مع الترجمة كنتاج لهذا التعاطي العدواني الذي أرسته الحروب الصليبية الأولى ضد الأسلام والمسلمين وكرسته الحروب الأستعمارية الغربية بأشكال تبقى جميعها بالمختلف من أشكالها إمتداداً لتلك الحروب الغاية في الوحشية وهي بهذه الصفة لايمكن إلا أن تكون أساساً لهذه الحروب التي نعاصر أكثر صورها بشاعةً وأكثر أهدافها فاشيةً* في فلسطين** وأفغانستان والعراق و الشيشان. وبهذا المنحى سيكون على المرء فهم هذه التعاطي كشكل من أشكال العدوان المعاصر على الأسلام بتقصيفه بمفاهيم مستحضرة من غياهب الموروث الصليبي الأجرامي الذي يعلي من شأن الحرب بصفتها الوحشية مثل" الحرب المقدسة"وإسقاطها عليه ليكتسب مواصفات تخالف حقيقته هذه التي تتجلى ساطعةً في القرآن الحكيم: ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ - 125النحل) *( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(2) المائدة)*(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ – المجادلة"9") *(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)البقرة) *( وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190 البقرة) ولعل شيخ المعاجم " لسان العرب" للأمام العلامة أبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظورالأفريقي المصري يتحفنا في هذا الشأن الخطير للغاية بالقول الفصل لغوياً ( وجاهَدَ العدوَّ مُجاهَدةً وجِهاداً: قاتله وجاهَد في سبيل الله. وفي الحديث: لا هِجرة بعد الفتح ولكن جِهاد ونِيَّةٌ؛ الجهاد محاربة الأَعداء، وهو المبالغة واستفراغ ما في الوسع والطاقة من قول أَو فعل، والمراد بالنية إِخلاص العمل لله أَي أَنه لم يبق بعد فتح مكة هجرة لأَنها قد صارت دار إِسلام، وإِنما هو الإِخلاص في الجهاد . والجهاد: المبالغة واستفراغ الوسع في الحرب أَو اللسان أَو ما أَطاق من شيء. وفي حديث الحسن: لا يَجْهَدُ الرجلُ مالَهُ ثم يقعد يسأَل الناس؛ قال النضر: قوله لا يجهد ماله أَي يعطيه ويفرقه جميعه ههنا وههنا؛ قال الحسن ذلك في قوله عز وجل: يسأَلونك ماذا ينفقون قل العفو )
تيودور خوري الألماني اللبناني الأصل ناشر كتاب الأمبراطور الصليبي مانوئيل وكاتب مقدمته 12

13- إنظر: g.w.f.hegel,vorlesungen über die philosophie der geschichte,werke 12,suhrkamp taschenbuch wissenschaft,seite 434
14- مقتطع من محاضرته التي نشرتها جريدة التايمز البريطانية على صدر صفحتها الأولى تحت عنوان"الصليب والهلال" حيث دافع عن الأرتعاصات البابوية وهاجم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بوقاحة