فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ – الرعد 17

الكرامات

bild von el-karamat.jpg

الناشر: الفقير لله والغني بفيضه ناجي الحازب آل فتله

للتواصل

 

السنور

جرائم الأحتلال

أعمال شعرية

أعمال تشكيلية

المقالات

المستهل

 

 

 

 

 

 

 

الملصق

 

هزيمة حماس الكاسحة بصيغة الأنتصارالأوسلوي المدوي...



ان مشاركة حماس وحدها في الأنتخابات هي دونما ريب - إذا وضعنا علاقاتها الأرتزاقية الأخرى جانباً ولن نضعها -هزيمة كاسحة لها ستكون بالنسبة لنا سبباً لأعطاءها إسماً آخر غَير "حركة المقاومة الأسلامية" كما هو حال الحزب اللاإسلامي في العراق حتى لو انتخبها العالم كله وليس جمهور القوم المغلوب على أمره في الجزء المحتل أوسلوياً من فلسطين بحكم الشرع الذي لايبيح بأي حال من الأحوال التعاطي مع أي شكل من أ شكال الأحتلال أو بناه الفوقية التي تعتبر " السلطة الوطنية الفلسطينية" واجهته الأكثر بشاعةً على وجه الأطلاق وهي ذاتها صاحبة الأنتخابات بحكم اتفاقات أوسلو نفسها وليس بحكم هرطقات بعض القيادات الحماسية التي تقولت سقوط "أوسلو" مزاجياً وليس بقياس الأتفاقات ذاتها التي استقطبتها عملياً بعد ان أجهزت عليها سياسياً بحكم اليقين الذي يرتقي بالحقيقة جارحةً ومجرحةً تحت مقصلة اتفاق القاهرة وإذا احتكمنا حسب ذلك للنتائج المترتبة على فوزها الأنتخابي متمقلينها بحصافة وروية حادين في اطار العلاقات التي تحكمت بحماس منذ تأسيسها فسنجدها محكومة بذات العلاقات التي اسست " منظمة التحرير الفلسطينة " وآلت بها إلى الهزائم كلها وصولاً إلى اتفاقيات أوسلو ومرفقاتها التي ستدخل حماس في مطباتها الخطيرة دخولاً شنيعاً لامندوحة عنه بأي حال من الأحوال: الأمكانية الوحيدة التي تستطيع بواسطتها الخلاص بجلدها من وضع كهذا هي التراجع عن الأعتراف بالأنتخابات وذلك سيُعد ضرباً من الخبل وعلى هذا النحو سيكون عليها أن تلتزم حرفياً بكل الأتفاقيات المبرمة مع الدولة المفتعلة أسرائيل" حرفياً بالكيفيات التي ترضي جميع الأطراف ذات العلاقة وعلى وجه الخصوص منها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية التي أكدت بوضوح تام على إستحالة التوفيق بين المقاومة المسلحة والديمقراطية وهي هاهنا لن تتطرق لها مجردة من علاقاتها السياسية أو من نفسها بصياغاتها المعاصرة التي أصبحت رديفاً للأحتلالات كلها في أفغانستان والعراق وفلسطين وبهذا المعنى سيكون على الآخذين بها عدم استخدام السلاح ضد أصحابها الذين يحق لهم وحدهم استعماله ضدنا نحن المسلمين بشتى الوسائل الممكنة وفي جميع الأحوال سيكون على "حماس" تحت وطأة إرث عرفاتي ـ محمود عباسي مازوخي ثقيل كهذا ليس الأعتراف بدولة لقيطة كهذه المفتعلة إسرائيل فحسب وإنما حمايتها أيضاً بعد أن إعترفت بها ضمنياً عبر الأخذ بنظام الأنتخابات ألأوسلوي وسيصبح والحال هذا تصريح محمود الزهار بكون:( نتائج الانتخابات الفلسطينية تشكل صفعة للأمريكيين وللإسرائيليين الذين سيجدون أنفسهم مضطرين للهرولة نحو الفلسطينيين لتقديم تنازلات) الهراء ذاته وليس ضرباً منه حيث ضيق الأفق بأتعس صوره الفضفاضة وهو يعرض"الأمريكيين والأسرائيليين" وكأنهم هم الذين أخذوا بالشورى نظاماً أو انهم لم يتدخلوا مباشرةً في تحديد مجرى الأنتخابات وعلاقاتها الأقتصادية والبيبليكريلشينية كما هو الحال في أفغانستان والعراق مع الأخذ بنظر الأعتبار الأختلافات بين القوى المتواطؤة في البلدان المذكورة : اننا هاهنا لانحفر في غيومٍ وليس في نيتنا الذهاب قيد أنملة بعيداً عن الجبلات الفاشية التي تتحكم بمصائر السياسات الصهيوصليبية وسيروراتها هنا وهناك وهي على تنوعها تأخذ بالعنف اسلوباً أساسياً لاتحيد عنه وبالقدر ذاته لاتحده ولاتسمح حتى للحلفاء التعاطي معه نقدياً فكيف والحال هذا أن تترك "حماس" تشترك في الأنتخابات لو كانت هي ضدهذا الأشتراك بالفعل وليس من قبيل التصريف الأعلامي الذي يحرض ليس ضدها وإنما لصالحها عملياً ولو كانت هي كجميع القوى الجهادية ذات الصيت والصوت الجهورين مثلاً لما توانت "اسرائيل" ومعها "أمريكا" بالطبع من إشعال الحروب ضدها: ان هذا المثال يرتقي إلى مصاف البرهان القطعي وهو بهيئته هذه إلزامي بلزوم اليقين وإلزامي بلزوم الأستدلال باليقين ثم بحكمه وأحكامه وعلى هذا الأساس سيصبح من السفاهة بمكان ان يتصور المرء امتناع محمود عباس أو محمد دحلان من تسليمها كلها لو طُلب ذلك منهما في حالة غير هذه وهما قد فعلا ذلك بأشكال بوليسية خفية لايستبعد من بينها المساهمة في إغتيال مجاهدين بارزين كيحيى عياش وعبدالعزيز الرنتيسي تقبلهما الله في الشهداء على سبيل المثال لاالحصر بالأتجاه الذي هيأ الفرصه لصعود تيار التكيف مع العلاقات السياسية الأوسلوية ثم لما سيترتب عليه من تعاطيات تتفق ومحيطه الأوسع ولانشك بقدرة القارئ الكريم على تحديدها بأشكال المحاور التي تتوزع "حماس" إرتزاقياً كالسعودية وقطر والكويت والأردن ومصر والأمارات العربية وسوريا وإيرن وكلها ساهمت عملياً بذبح المسلمين في أفغانستان والعراق ولأنها ذات المحاور التي انتظمت هزائم منظمة التحرير الفلسطينية كلها وحددت مضمونها أوسلوياً فمن الطبيعي ان تكون هي نفسها التي قادت حماس إلى هذه الهزيمة الكاسحة بصيغة الأنتصار الأوسلوي الهائل الذي سيلزم خالد مشعل بالخضوع لما سيترتب عليه من علاقات ومن ضمنها الوقوف ضد إيران وليس حمل السلاح معها وإلا ..ولايفوتنا في هذا المجرى ان نذكر اسماعيل هنية بكون الأموال التي توصلت عليها فتح من المؤسسات الأمريكية هي ليست وحدها الملطخة بدماء المسلمين وانما أيضاً الأموال التي بدونها لم تقم لحماس قائمة قطُّ من جميع المحاور المذكورة التي تتوزعها ذليلةً وستقودها إلى التحالف مع العصابات المافيوية الأوسلوية في محاولةٍ للتملص مما سيترتب على ذلك من عواقب وخيمة جداً إذا تحملتها وحدها فستنكشف تماماً على حقيقتها التواطؤية التي سنعود إلى اعتلاجها قريباً
 

الخميس26 ذي الحجة 1426هـ ـ 26 يناير 2006م