فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ – الرعد 17

الكرامات

bild von el-karamat.jpg

الناشر: الفقير لله والغني بفيضه ناجي الحازب آل فتله

للتواصل

 

السنور

جرائم الأحتلال

أعمال شعرية

أعمال تشكيلية

المقالات

المستهل

 

أزواد

 

 

 

 

 

الملصق

رافِداينِيات

 

 

 

 

 

 

 






الديمقراطية بوصفها ظاهرة فاشية
ويتممه الحرب بصيغة الديمقراطية: بين العاقد والمعقود

abugraib

مغيهباً في دهاليز أبي غريب ، 71،0م× 49،0م،أكريل على قماش الرسم



الديمقراطية بوصفها ظاهرة فاشية


أن يتم التهديد بسحب البطاقة التموينية من الأشخاص الذين سوف لن يشاركوا في انتخاب الأحتلال الصهيوصليبي في بلادنا من قبله هو نفسه بواسطة واجهته العلاوية الهجينة فأمر يرفع مايحمله العنوان" الديمقراطية بوصفها ظاهرة فاشية" إلى مستوى البرهان بوصفه قياساً لثبوت اليقين تطبيقياً وثبوته بهذه الكيفية بماهية الأحتلال ولوازمه وعلاقاته الأجرامية إستدلالياً فالتهديد بتجويع الناس كسلاح لتنفيذ مآرب سياسية خسيسة سيؤول في حال إستخدامه إلى القتل بالأعتساف في حال المشاركة والقتل بالتنكيل في حال المقاطعة وفي كلا الحالين سوف لن يجد الباحث الجاد مايجعله ينأى بهذا السلوك إلأجرامي بعيداً عن التطبيقات الديمقراطية في البلدان الغربية نفسها وكيف سيكون بمقدوره أن يفعل ذلك إذا كان الأحتلال نفسه بطاقته الفاشية التدميرية الهائلة بما تتوفر عليه من أدوات وعلاقات هو نتاجها الطبيعي ولايمكن بأي حال من الأحوال فصله عن تمخضات الحرب العالمية الثانية بماهياتها الصهيونية التي طبعت جميع القوى المنتصرة وفُرضت على العالم كله كأمر واقع في صورة "إسرائيل" وتأصيلها في قلب بلاد المسلمين إصطناعياً وذلك بتشويه التأريخ والأرتقاء بها على اساس مانتج عن ذلك من مسوخات إلى مستوى "الدولة المختارة" كمرادف " لشعب الله المختار" وكان من الطبيعي ان يترتب على ذلك العمل على حمايتها عسكرياً وإقتصادياً وسياسياً وعبر هذا وذاك قانونياً بالكيفيات التي تضمن التعاطي معها بهذه الهيئة المزورة كما لو كانت "مقدسة" وهي الفاسدة من حيث الكينونة والفاسدة من حيث السيرورة وعلى هذا النحو الفاسدة من حيثها كلها قلباً وقالباً على مدى عمرها الذي تتحكم به الجريمة .. فكان قانون الـ "أواس شفتس لوكه ـ*ـ"في ألمانيا على سبيل المثال الذي يُمنع بموجبه التشكيك بنسبة عدد اليهود الذين لقوا حتفهم في معتقلات النازية كما تدرجت مزاجياً على ألسنة الصهيونية العالمية بين الـ5 إلى الـ6 ملايين وأحياناً أكثر حسب علاقات السوق السياسية عرضاً وطلباً وأكثر من هذا منع إستقصاء حقيقتها أكاديمياً-1- وماإلى ذلك من إجراءات ديمقراطية تحت واجهات مختلفة تقع كلها في مضمار منع ماتسمى بمـ "معاداة السامية" القائمة أصلاً على نظرية عنصرية فاقعة ناهينا عن كون اليهود بما فيهم العرب منهم لايتصلون حسب الدراسات التأريخية والأثرية بـ "سام بن النبي نوح عليه السلام من بعيد أو قريب بما فيهم أولئك الذين كانوا يقطنون بلاد الرافدين ابان الحقبة النبوخذ نصرية أو الفترات اللاحقة لأنه كما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم حسب الترمذي "‏ هو‏ "‏أبو ‏العرب ‏‏ويافث ‏أبو ‏ ‏الروم ‏‏وحام ‏ ‏أبو ‏ ‏الحبش" وعلى هذا النحو ُوضعت ألمانيا بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية تحت وطأة علاقات صهيونية بحتة لاتزال تتحكم بها وتستمد سياساتها منها إلى الحد الذي يمكن ان تصير مقياساً لسبر أغوار الديمقراطية القائمة على هذا الأساس في جميع البلدان الغربية بدرجات متفاوتة ولكنها حاسمة وبالنسبة لنا مثلاً على مايمكن ان تكون عليه "الديمقراطيات العربية المنشودة" أو ماهي عليه حالياً بنماذجها المسقطة على بلدان كمصر والأردن والمغرب وموريتانيا وتونس واليمن اللائي يقع فيهن كل نشاط مناهض للأحتلالات الصهيوصليبية تحت وطأة المطاردة والتعسف الديمقراطيين بدرجات مختلفة تتوافق ومستويات الصراع ودرجة حدته فلأسباب كثيرة لعل أهمها: تواصلها الموضوعي بمقاومة الأحتلال الصهيوصليبي في فلسطين والعراق مباشرة وإمكانية تطورها إلى الحد الذي سيحول دون السيطرة عليها في المستقبل .. وبهذا المعنى فأنها تدخل ضمن الأجراءات الأحترازية لأمتصاص امكانية كهذه لمنع تفاعلها أكثر فأكثر في بوتقة الجهاد الذي أجج "جيش أنصار السنة-الأسلام" للتو نيرانه في إتون "غزوة الموصل المباركة" ضد الغزاة الصهيوصليبيين سعيراً ومعه تباشير الفتح الشامل سروراً وحبوراً بالنسبة للمسلمين حيث لم يك بوسع الحكام بأمرهم في بلاد العرب سوى الأنصياع كأي ذليل لما يملى عليهم من قبل الأدارة الأمريكية كحال هذا العميل بن العميل بن العميل بن العميل عبدهم الثاني وليس عبدالله الذي لم يمحضنا مثلهم جميعاً بما فيهم محمود عباس سوى الغش ولم يسدي الينا سوى المكاره وكل هذه الشرور ديمقراطياً بعد أن عملوا كلهم على تذبيحنا نحن العراقيين بلاريب ديمقراطياً بما يتفق وقررات دار الحرب ـ هيئة الأمم المتحدة تجويعاً وإسقاماً وتشريداً هكذا على مدى الحصار وهكذا على مداه أيضاً تسهيل عمليات تذبيحنا تقصيفاً على أيدي الصهيوصليبيين ثم تسهيل احتلال وطننا العراق من قبلهم وأخيراً وليس آخراً العمل معهم وتحت وطأته على تكريسه بواسطة الديمقراطية.وبهذه الكيفية سيكون علينا عدم التعاطي معها دون ماهيتها هذه بثبوت الدليل الملزم بلوازمها القاطعات وعلى هذا الأساس وليس سواه-3- سيترتب علينا مناهضتها كجميع الظواهر الغربية التي تستهدف مسخنا كالشيوعية والقومية الشوفينية والعبثية والحداثية على مختلف صرعاتها الأستهلاكية الآنية والمناهضة لاتعني بقياسنا التشكيك بتطبيقاتها وتوهمها هي وكأنها نظرية يونانية مرهونة بنفسها قائمة عليها ولاتزال تحتفظ ببكارتها ومن الممكن تجريبها: فهي حتى لو اكتسبت الوجود هذا فأن تطبيقاتها الغربية ستظل بحكمه متناقضة مع نفسها وعاجزة بسبب ذلك عن استقطاب الحاجات المجتمعية والتعبير عن ضروراتها بقياس المستجد-4- من صروف الأحداث وعلاقاتها ومراميها فكيف والحال هذا يمكن تكييفها مع مجتمعات إسلامية تضرب في التأريخ طويلاً وتستمد نسغها منه متيناً ومنتظماً ومتساوقاً في حد ذاته وحَّدها باطناً وظاهراً ضمن علاقات تغايرها جبلوياً وتناهضها على هذا الأساس منذ الحروب الصليبية الأولى تأريخياً ولايمكن بأي حال من الأحوال التعايش معها وإذا قيض لهؤلاء الحكام فرضها بالحديد والنار فسيدخل ذلك في مضمار الأغتصاب الروحي الذي يفرضه الأحتلال الصهيوصليبي وسيترتب عليه مايترتب على الأحتلال بقضه وقضيضه وبجميع مظاهره بما فيها هؤلاء الحكام وعوارضهم الظرفية كالجيش و الشرطة والأحزاب وفرق الأغتيالات والميليشيات الرافضية والكتاب والفنانين إلخ من الحالات التي تشكل بناه الفوقية وبهذه الكيفية يكون الأسلام هو المستهدف من قبلها في السويداء من قلبه بتكريس علاقات أديولوجية هي مهما كانت تبقى سفيهة ولاتملك إلا أن تكون إمتداداً له. وعلى هذا الأساس يمكن توسل الموقف من الديمقراطية كمقياس حاسم لأدراك نوعية الموقف من الأحتلال الصهيوصليبي ومداه وبهذه الواسطة سيصبح بوسع المسلم إدراك ماهيته ومدى صلته بها بمقدار مناهضة الأحتلال الصهيوصليبي ومجاهدته إياه بكليته الديمقراطية وفي هذا المجرى خديعتها الكبرى "الأنتخابات" بالسيف والبيان.  


نُشر في ذي القعدة 1425هـ - ديسمبر 2004 م 


اشارات:
ـ*- ausschwitz-lüge
1- وفي هذا المجال استطاع بعض المؤرخين الأوربيين المعروفين بالـرفيزيونستن" بعد بحث وتنقيب طويلين في سجلات الأحوال المدنية في جميع البلدان الأوربية في فترة الحكم النازي بألمانيا تحديد عدد اليهود القاطنين فيها بمايقارب المليونين فكيف والحال هذا يمكن قتل العدد المذكور في ألمانيا وحدها.      
3- لايتوفرهناك أي نموذج يغايرها تحت ذات التسمية : الديمقراطية.
4- إقرأ مقالنا " الحرب بصيغة الديمقراطية" هذا




الحرب بصيغة الديمقراطية:بين العاقد والمعقود

يحدث والحال هنا ليس غريباً على الماضي قريباً وبعيداً أن نستبدل صورة واقعة ما بصورة أخرى غير مماثلة لها فيطلق على هكذا تصرف صفة التشويه بقصد إضاءة حقيقة الموقف كفعل ضديد لابد ان يكون ثمة هدف من وراءه نحن ههنا لسنا بصدد توصيفه سلباً أو إيجاباً .اننا ننظر إليه كهدف لذاته وفيها وبحدها .وبالقياس هذا فأن التصرف الأسبق هو الآخر يتوسل هدفه نبيلاً أو حقيراً سيان فهو بكينونته هذه يمثل ذاته ولاريب انه يرمي كما الآخر تحقيقها على النحو الذي يكون عنده سائداً. تلك صروف الأمور منذ خلق الله عزوجل البشر.ونحن هاهنا لانضيف شيئاً جديداً لمعارف كرستها آلاف السنوات.غير ان مانريد استثباته بهذه الواسطة وهو الجوهري فيما نحن بصدد تقصيه في تساوقاتها: كون المعاصرينه نحن من أحداث بما يحتمله من مضامين ومشاهد مختلفة هو ليس بغريب على جبلات التأريخ البشري وشواهده البارزات. وإذا قيض لنا الأتفاق على هذه المقاطع بمعناها المتفق عليه في علم المنطق والتي تعني خلاصة الأدلة التي يؤول إليها البحث وليس صيغة تداولها المعتاد فأن تجميل الماضي في صورة بهية وصافية واجلاله فيها يغدو ضرباً من التوهيم الذي هو الآخر شأنه شأن جميع العناصر المكونة للحياة الأجتماعية له دوره ونحن بعدم تصدينا له بالعنف لايعني عدم مخالفتنا إياه .وبأختلافنا معه لاندعي امتلاكنا ناصية الحقيقة غير اننا نستطيع القول خاشعين لله رب العالمين وحده: ان الحقيقة بسندها الفعلي تستنطق معانيها معاندة القياسات الفاسدة على هذا المنوال:ان الماضي لم يك قط أفضل من هذا الحاضر المحايثين إياه مقصوفاً وليس أجمل والعكس يحتمل نفس المقام وإذا اتفق للبعض فصلهما بطرائق تعسفية فنحن لانريد لأنفسنا أن تأخذ بلغو كهذا لأننا ننصور ان صروف التأريخ بكل أنواعها وعلاقاتها وماتحتملها من مظاهر هي متواصلة بعلاقات مباشرة أو غير مباشرة .. مرئية وغير مرئية وهذا بالضبط مايستلزم التعرف عليه لتشخيص ماهيات التأريخ بمجترحاتها العيانية باطنياً وظاهرياً وبمجمع أضدادها.وعلى هذا المنوال يتواتر الماضي بقياسنا متألفاً وصولاً إلى حضرة المعاش ليؤسس هو بدوره لماض بصيغة المستقبل وليس هناك أبلغ من قول الله تعالى لحمل كل ذلك بأرادته :"ويخرج الحي من الميت والميت من الحي" .. وعلى هذا المنوال سيكون بمقدورنا تبين المؤثر الأرتجاعي بين العناصر المشكلة للحياة المجتمعية وارتباطها سلباً أو ايجاباً بتحديد مساراتها المتنوعة إلى مالانهاية في استبيان النقائض حيث لاأجد ضرورة لتذييل المدد الموصل بين أنسجتها غير انني لاأجد مندوحة في سبيل الكشف شيئاً فشيئاُعن جبلات اللوحة التي نحن بصدد معالجتها من استقصاء تنصيصاتها منطقياً..
والتنصيص يجلو نفسه بالتواصل وليس بالتناسخ ثم من أين لنا الأتيان بالجديد وليس الأتيان عليه إذا لم نك قادرين على اختراق المستتب التلفيقي والتواصل مع حقائق الأشياء عيانياً عبر تقصيها في سياق تنامياتها ككيفية تمكننا من رد الشئ إلى نظيره استنباطياً للجمع بين الأصل والفرع والديمقراطية بمعتبرها هذا ينبغي أن لا تؤخذ هي الأخرى على عواهنها فهي كجميع الظواهر المجتمعية قابلة للأخذ والعطاء سلباً أو إيجاباً ومحكومة بنهاية المطاف بالشروط المفروضة عليها وبالأصل الفارضتها ومايترتب علة هذه الشروط من قيم ومفاهيم ومادام العالم كما هو قائم بالقوة ينقسم على نفسه بصور امم فأن المصالح التي تحددها هذه الأمم لنفسها وتعمل من أجل استثباتها تحقيقاً لتوفير شروط ديمومتها لاتفرض كيفية تفسير ظاهرة " الديمقراطية " فحسب وإنما طريقة التعاطي معها في ضوء المعطيات السياسية والأجتماعية والعسكرية وفي ضوء الظروف الكائن فيها البلد المطروح عليه أمر معالجتها ولأن الدولة الفاضلة بصيغتها المعروفتين اليونانية والعربية لم تقم لها قائمة ولانسمح لأنفسنا اللعب بتوهم قيامها مستقبلياً خارج نطاق المساحة المرسومة لها حلمياً فأن مصالح الأمم بما تحتمله من شروط أياً كانت معطياتها خيراً أم شراً هي التي ينبغي ان تحدد طبيعة فهمنا لعمليات الصراع ومستوياته وتقنياته وأخيراً وليس آخراً عملية تقصي صيروراتها المختلفة .وعلى هذا الأساس أن الحروب في التأريخ بين الأمم هي حصيلة لتصادم المصالح بما تحتمله من قيم ومفاهيم في علاقة ارتجاعية بينها وبين نفسها وحسب ذلك بينها وبين غرائمها ولاأراني حسب هذه القناعة انظر للحرب بالقياس العسكري فحسب وانما أيضاً بقياسات العوامل الأخرى التي تمخضت عنها والتي يراد بواسطتها تحقيق أهداف مصلحية لهذا الفريق أو غيره والديمقراطية الغربية بحملياتها المختلفة التي تبدو من الخارج وكأنها " جنة عدن" هي بتقديرنا الأسلوب الأكثر مكراً في اشعال الحروب ضد الأمم الأخرى وإدراتها على نحو لايقل خطورةً عن الحروب العسكرية وخاصة تلك الموجه سعارها الصليبي ضد المسلمين وفي الوقت الحالي أخطر منها بكثير بسبب تحكمها بأسبابها وعلاقاتها وبالضرورة بنتائجها ومايترتب عليها من لوازم والتزامات.ويجب ان لاتمنعنا في هذا المقام التوجهات القائلة بالوحدة الأوربية عن رؤية المصالح المختلفة للقوميات الأوربية المختلفة التي لاتزال آليات الحروب تتحكم بمشاعرها شوفينياً ولكن بصورة أخرى لها صلة بالموضوع الذي نحن بصدد تقصي خفاياه : الحرب بصيغة الديمقراطية ويتنمذج هذا الطراز من الحرب في جبلات السياسة الأستعمارية الأوربية ولعل عرقها البريطاني وهي الأقدم من سواه ومدعاة تباهي الجزيرة البريطانية حد الأنتفاخ في هيئة القارة الأكثر وضوحاً.وإن لم تعد إسماً على مسمى إلا انها صنعت لنفسها ثنائية الحقوق المدنية في محيطها العنصري وغزو البلدان ذات الحلقات الأضعف في إتون الصراع الدولي وفرض الهيمنة عليها وتذبيح شعوبها في بلاد المسلمين وبلدان أفريقيا.وإذا كان البعض من أبناء جلدتنا ينظرون للديمقراطية الفرنسية بأعجاب وحب شديدين وهي الأخرى وإن اختلفت في بعض تفاصيلها عن الأولى تقوم على ذات الثنائية وتكتسب ديمومتها منها حيث الأحتلالات العسكرية وقتل الشعوب وسلب خيراتها مقابل ضمان الحقوق المدنية للفرنسي في الحدود التي تشترطها مصالح الدولة وأمنها القوميين بما يمكن تسميته بتنظيم القمع بما يتلائم والقوى المهيمِّنة .وإذا كان البعض يتوهم كونها أكثر نضجاً من الديمقراطية البريطانية لسبب يعود لتواصلها بالثورة الفرنسية التي يُرجع لها تلفيقياً الفضل بأرساء حقوق الأنسان اننا لانعتقد ابداً على الرغم من أختلاف التجربتين من كون هذه أفضل أو أنضج من الأخرى وإذ نستثبت في هذا السياق كون حضارات وادي الرافدين كانت قد أرست القوانين المدنية على قواعد أكثر نضجاً مما فعلته حتى الآن الديمقراطيات الغربية القائمة على التهريج والكذب والأحتيالات البيبليكريليشينية فيجب علينا ان لانتجاهل الجبلات القمعية للثورة الفرنسية التي تحكمت في اتونها الصراعات الدموية بين اليعقوبيين وغرمائهم وبين اليعقوبيين انفسهم الأمر الذي يستثبت بشكل لايرقى إليه الشك عدم توفرها حتى على المواصفات الحالية للديمقراطية الغربية التي تأخذ بالقمع المبطن أو الماكر الرقيق وفي هذه الحدود كيف سيكون بمقدورها ان تكون مشرعة لحقوق الأنسان أو مدافعة عنه وعلى هذا الأساس نقترب نحن ولو قليلاً مما نعتقده صحيحاً في انتقال سيرورات القمع التي أسست جبلاتها القرون الوسطى الأوربية وكرستها حرب الثلاثين عاماً وقيض للثورة الفرنسية حملها في أحشائها بالضرورة إلى الخارج لتلم الشمل الداخلي منظمةً القمع ضمنه بالكيفيات التي تساعد على عدم تفجر الصراعات لتجمع آليات الضغينة المركوز هو عليها وتدفع بها نحو الخارج:الغزوات البونبارتية وماترتب عليها من تواصلات بالحرب العالمية الأولى وماترتب على نتائجها من شروط آلت بالضرورة للحرب العالمية الثانية التي غيرت مجرى التأريخ الأنساني بأتجاه صهيوصليبي كان من شأنه ان يضع المسلمين في موقع الأكثر ضعفاً ولنا ان نقيس مدى هذا الضعف من خلال الكيفيات التي تم بواسطتها تمرير المشروع الصهيوصليبي وتأسيس الدولة اليهودية على ارض فلسطين عبر تكريس اتفاقية سايكوـ بيكو المشئومة وبفعلها بالطبع ومهما تكن الظروف والأسباب من وراء هكذا تطور فأنه لابد ان يكون نتاجاً للتطورات الداخلية للبلدان التي قيض لها الأنتصار في الحربين المذكورتين وضمن العلائق الخصوصية لكل منهما وماتمخض عنهما من تفاعلات .وفي مجال مستقرئنا هذا تصبح الديمقراطيات أحد العوامل الأساسية للغزوات الأمبريالية الصليبية على مختلف أشكالها ومصالحها المتضاربة للهيمنة على العالم لتنظيمها الحزازات الأجتماعية بأمتصاص مايمكن امتصاصه من فعاليتها أو ترويضها في حدود الممكن بالكيفيات التي لم تشغل سلطة الدولة الأمبريالية بمشاكل تحول دون توسيع غزواتها في الخارج أو تكريس مستعمراتها وصناعة شروط إستقرارها ويجب أن لايفوتنا في هذا المضمار ان سياسات كهذه التي تعتمد على نهب ثروات العالم من شأنها ان تعضد جبلات الداخل بتوفير مطالبه المالية ومايترتب عليها من شروط استهلاكية أن أمراً كهذا هو غاية في التعقيد بحيث لايمكن حسمه من لدننا بهذه العجالة:ان علاقات مجتمعية مشتجرة تتواصل بهذه السياسات لابد ان تستمد سيروراتها التأريخية أصلاً من مجمل الشروط التأريخية المنتجتها وكذا شرعيتها بالنسبة لها ومن قبلها بالكيفيات
المشيطنة للخارج وعلى وجه الخصوص منه الأسلامي وحسب المورث الصليبي مناصبته العداء التي لاتزال في أطوريها بأشكال مختلفة منمقةً حيناً وحيناً شديدةً ولم تخرج قيد أنملة على ماهيتها الأمبريالية وأهدافها والعلاقات المترتبة عليها وقناعة كهذه تشترط بالضرورة ربطها جميعاً بالأحتلالات الأستيطانية لبلاد الهنود الحمر التي بدأت مشئومةً بما سمي تلفيقياً بالأكتشاف الكولومبسي ثم بأستقرارها واتخاذها اسماءً وأشكالاً أخرى عملت على فصلها عن إصولها التأريخية ولعل ظهور ماتسمى بـ " الولايات المتحدة الأمريكية" من إتون ضغائنها كان أكثر العوامل خطورة في التأريخ البشري وعليه كما هو حال ظهور الدولة الأصطناعية "إسرائيل" في بلاد المسلمين في اطار علاقات تأريخية مختلفة ولكنها من حيثها هي نفسها تتدامج بذات المشروع وتستمد سيرورته الصليبية منه بأتجاه استئصال شأفة الأسلام والمسلمين وإذا كانت الحرب العالمية الثانية قد أفرزتها كقوى حاسمة في صناعة السياسة الدولية بهيئات حروب وحروب مضادة وحروب أهلية وتطوير آليات الأحتلال اليهودي الفاشي على أرض فلسطين الذي يمكن اعتباره بمثابة حرب دائمة ضد المسلمين فأن انهيار الأتحاد السوفياتي الذي سببوه هم بشكا حاسم عبر هزيمة احتلاله في أفغانستان بأعتباره رادعاً خيال مآتياً قد وسع من نطاق نرجسيتها ليصبح بأمكانها تحت وطأة شعورها المرضي بالهيمنة على العالم التصرف معهم كاوبوياً بما يترتب على ذلك من سفالة وهمجية وقدرات تخريبية هائلة وعلى هذا النحو يفضح المشترك بين القوى الأستعمارية الديمقراطية نفسه ويجلو ضديده هو الآخر سياقاته كل حسب طبيعته وفي علاقات ارتجاعية تنتج على الدوام عناصر جديدة قابلة هي الأخرى للتطور تشترط التعامل معها بما يتوافق وذلك عملياً ومن جانبنا بالتحديد سيترتب علينا بفعلها معالجات حيوية ومرنة نتمكن بواسطتها التواصل بالأحداث سواء تلك المتعلقة بهذه القوى التي تعادينا نحن المسلمين أو تلك المتعلقة بنا أنفسنا مع الأخذ بنظرالأعتبار طبعاً التأثير المتبادل بينها أي ماتتمخض الصراعات معها عنه.وبهذه الكيفية سيستلزم بحث قضية الديمقراطية بما هو مستدر معها تجريبياً وليس تجريدياً بالكيفيات التي تعلي من شأنها وترتقي بها إلى مصاف البديل الشرعي للشرع بدونية المستثقفين العرب الممركزين أوربياً المهووسين بالمفاهيم دون إدراك فحواها وعلاقاتها والمترتب عليها.ومهما يكن الأمر فأن تفسير الديمقراطية المقتضب بحكم الشعب ينطوي على قدر هائل من التعميم إذا لم نقل انه التهويل نفسه ويبدو لي ان افلاطون كان على حق وهو يحصي في حواريته" معالجات في مسألة الدولة" سيئاتها وبما ان الشعب يتقوم من قبائل وجماعات مختلفة كمصالحها وإنفعالاتها ومايترتب على هذه وتلك من عادات وتقاليد هي الأخرى مختلفة بالصفات المجترحة هذه الحيوات الأجتماعية فما بالنا إذا كان الأمر يتعلق بمفرداتها وماتحتمله من معاقد وعقد وتفاصيل متنوعة وحسب ذلك فأن حكم الشعب بحكم هذا الأنفسام لأفاريق بين أحزاب وملل سيصيبه الشلل من حيث التطبيق العملي قبل عملية الأقتراع وأثناءها وعقبها فالشعب في هذه الحالة لم يعد يمتلك الصفة المنطقية لكتلة واحدة وموحدة وربما نشأ بفعل إدراك هذه الحقيقة تفسير الديمقراطية القائل بحكم الأغلبية وإحترام رأي الأقلية ومع ذلك فأن منظري الديمقراطية لم يتمكنوا من تسوية قضية التفسير على نحو يرضي جميع الأفاريق وهكذا نشأت تسميات أخرى كالديمقراطية الحرة وديمقراطية الجمهور ولاتزال المفاهيم والتفسيرات المتعلقة بها تتناسل ولايبدو والحال هذا انها ستفضي إلى نتائج كفيلة بتوحيد مناصريها هاهنا في عقر دارها وقبل ذلك منظريها فكيف وهو كذلك ستتمخض في بلادنا عما يجعلها صالحة للتطبيق وبسببها يمكن التفريط بديننا ودنيانا والحال سوف لن يكون غير هذا كيف يمكن ان يحدث ذلك إذا كانت الجبلات الأساسية التي انتجتها والآخذة بها على غموضها وهلاميتها هي أصلاً قائمة على إزدواجية قيمية في كيفية التعامل مع نفسها والعالم من جهة من جهة أخرى أن كينونتها لاتتوفر على الشروط التي تتمكن بواسطتها الأرتقاء إلى مستوى التعايش مع علاقات إسلامية تجافي العلاقات الأستهلاكية القائمة هي عليها فكرياً و تجارياً والأصح القائمة عليها الدول الغربية المعتمدتها اساساً لصناعة سياساتها أو إعادة صناعتها وحتى لانعيق أنفسنا بأستقصاء مايمكن استقصاءه من خفايا الديمقراطية الغربية لابد ان نذهب مفترضين وليس كل مانفترضه يشكل قناعتنا بالطبع – كونها تتقوم فعلاً على اساس خضوع الأقلية للأغلبية والأمر في ظاهره مقنى بهذه الكيفية ولايمكن انكاره بأي حال من الأحوال : ثمة قانون ينظم العلائق السياسية والأقتصادية والحقوقية بين الأطراف المجتمعية وسيكون علينا في هذه الحالة التسائل عن امكانية حمل حق الأغلبية على مدى دورة تشريعية ما دون إجراء اقتراعات دورية حول المسائل المستجدة خلالها ومايترتب على إمكانية تغير أفكار الجمهور وعلى إمكانية تبوأ الأقلية مكان القول الفصل بأكتسابها وجود الأغلبية وقد حدث ذلك بأوضح الصور في ألمانيا بوقوف معظم الشعب الألماني ضد حرب التقصيف الثلاثينية 1991خلافاً لموقف حكومة هيلموت كول التي وقفت معها وعملت على دعمها مالياً بـ 18 مليار دولاراً وبذلك تكون قد وقفت هي نفسها ضد الأغلبية شأنها شأن فرنسا الميترانية وجميع الدول الغربية التي شاركت في هذا الحرب بوسائط مختلفة للتعبير عن مشاعرها الصليبية برعداتها القرووسطية الهمجية مصحوبة بنودان اليهود وكذا كانت جميع حروبها ضد بلاد الشام العراق ومصر والجزائر والمغرب العربي والصومال ولبنان وأفغانستان في التأريخ المعاصر عقب الحرب العالمية الأولى مروراً بالحرب الثلاثية وهكذا دواليك.........

نُشر في ربيع الثاني 1415 هـ ـ أيلول 1994م